حتّى تحمّر . وكان لا يمسح يده بالمنديل حتّى يلعق أصابعه واحدة واحدة ، ويقول : « إنّه لا يدري في أيّ الطّعام البركة » .
شرح
لأنّه يقذر الطعام ، وتعاف منه نفس الآكلين ( حتّى تحمرّ ) .
قال العراقيّ : رواه مسلم من حديث كعب بن مالك دون قوله « حتى تحمرّ » ؛ فلم أقف له على أصل .
قلت : والمعنى : يبالغ في لعقها ، وكأنّه أخذ ذلك من رواية الترمذيّ في « الشمائل » : كان يلعق أصابعه ثلاثا ، أي : يلعق كلّ أصبع ثلاث مرات . انتهى شرح « الإحياء » .
( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ( لا يمسح يده بالمنديل حتّى يلعق أصابعه واحدة واحدة ، ويقول : « إنّه لا يدري في أيّ الطّعام البركة » ) .
قال العراقيّ : روى مسلم من حديث كعب بن مالك : أن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان لا يمسح يده بالمنديل حتّى يلعقها . وله من حديث جابر :
فإذا فرغ فليلعق أصابعه ، فإنّه لا يدري في أيّ طعامه تكون البركة ! ! .
وللبيهقي في « الشعب » من حديثه : « لا يمسح أحدكم يده بالمنديل حتّى يلعق يده ، فإنّ الرّجل لا يدري في أيّ طعامه يبارك له » . انتهى .
قلت : روي في هذا عن ابن عباس ، وجابر ، وأبي هريرة ، وزيد بن ثابت ، وأنس بلفظ حديث ابن عباس : « إذا أكل أحدكم طعاما فلا يمسح يده بالمنديل حتّى يلعقها ، أو يلعقها » . رواه كذلك أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، وابن ماجة .
وحديث جابر مثله ؛ بزيادة : « فإنّه لا يدري في أيّ طعامه البركة » . رواه كذلك أحمد ، ومسلم ، والنسائيّ ، وابن ماجة .
وأمّا حديث أبي هريرة ! فلفظه : إذا أكل أحدكم طعاما فليلعق أصابعه ، فإنّه لا يدري في أيّ طعامه تكون البركة . رواه كذلك أحمد ، ومسلم ، والترمذيّ .
ورواه كذلك الطبرانيّ في « الكبير » ؛ عن زيد بن ثابت . ورواه كذلك الطبرانيّ في