و ( الدّقل ) : رديء التّمر .
وكان أكثر طعام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : التّمر والماء .
شرح
قالت : قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه . فقال : « أما إنّه أوّل طعم دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيّام » .
وروي عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أنها قالت : لم يشبع صلّى اللّه عليه وسلم قط ، وما كان يسأل أهله طعاما ولا يشتهي ؛ إن أطعموه أكل ، وما أطعموه قبل ، وما سقوه شرب . وذلك كله رفعة في مقامه الشريف ، وزيادة في علو قدره المنيف .
واعلم أن فقره صلّى اللّه عليه وسلم كان اختياريا ؛ لا كرها واضطراريا ! ! وقد استمر عليه حتى مات ودرعه مرهونة عند يهودي ، فلا يحتاج إلى ما قاله بعضهم من « أن هذا كان في ابتداء الحال » . واللّه أعلم .
وقد انقسم النّاس بعده عليه الصّلاة والسّلام أربعة أقسام :
قسم لم يرد الدّنيا ولم ترده ؛ كالصّدّيق الأكبر رضي اللّه تعالى عنه .
وقسم لم يرد الدّنيا وأرادته ؛ كالفاروق .
وقسم أرادها وأرادته ؛ كخلفاء بني أمية ، وبني العباس ؛ إلّا عمر بن عبد العزيز .
وقسم أرادها ولم ترده ؛ كمن أفقره اللّه تعالى ، وامتحنه بجمعها وحبّها .
( والدّقل ) - بفتح الدال والقاف ؛ بوزن « دخل » و « فرس » ، - هو : ( رديء التّمر ) ويابسه ، وما ليس له اسم خاص .
( و ) قال حجة الإسلام الغزالي ، والشعراني في « كشف الغمة » :
( كان أكثر طعام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم التّمر والماء ) .
قال العراقي : روى البخاري من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها : توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقد شبعنا من الأسودين ؛ التّمر والماء » .