تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
إن كنّا لننظر إلى الهلال ثمّ الهلال ثمّ الهلال ؛ ثلاثة أهلّة في شهرين وما أوقد في أبيات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نار . قال : قلت يا خالة ؛ فما كان يعيّشكم ؟ قالت : الأسودان ؛ التّمر والماء ، إلّا أنّه كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جيران من الأنصار ،
شرح
( إن كنّا ) إن مخفّفة من الثّقيلة دخلت على الفعل الماضي الناسخ ، واللّام في ( لننظر ) فارقة بينها وبين « إن » النافية عند البصريين قاله القسطلانيّ . ( إلى الهلال ثمّ الهلال ثمّ الهلال ؛ ثلاثة أهلّة ) بجرّ ثلاثة ونصبه بتقدير لننظر ( في شهرين ) باعتبار رؤية الهلال أول الشهر الأول والثاني وآخره ليلة الثالث ، فالمدة ستون يوما والمرئي ثلاثة أهلة ، ( وما أوقد ) بضم الهمزة وكسر القاف ( في أبيات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نار ) بالرفع نائب عن الفاعل ، لا لطبخ ولا لغيره ، فعند ابن جرير عنها : أهدى لنا أبو بكر رضي اللّه تعالى عنه رجل شاة فإني لأقطّعها في ظلمة البيت ، فقيل لها : أما كان لكم سراج ؟ ! فقالت : لو كان لنا ما نسرج به أكلناه . ( قال ) أي : عروة ( قلت : يا خالة ) بضم التاء منادى مفرد ، وفي رواية خالتي ( فما كان يعيّشكم ) بضم أوله من أعاشه اللّه يعيشه ، وضبطه النّووي بتشديد الياء الثّانية ، أي : مع فتح العين ؛ قاله الحافظ ابن حجر وغيره ، أي : يدفع عنكم ألم الجوع ويكون سببا في الحياة . ( قالت : الأسودان ؛ التّمر والماء ) هو على التغليب ، فالماء لا لون له ، وكذا قالوا : الأبيضان اللبن والماء ، وإنما أطلق على التمر أسود لأن غالب تمر المدينة أسود . ( إلّا أنّه كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جيران ) بكسر الجيم جمع جار ؛ وهو المجاور في السكن ( من الأنصار ) سعد بن عبادة وعبد اللّه بن عمرو بن حرام وأبو أيوب خالد بن زيد وسعد بن زرارة وغيرهم ؛ قاله الحافظ ابن حجر وتبعه القسطلاني في باب الهبة .