تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
رضي اللّه تعالى عنهما يقول : ألستم في طعام وشراب ما شئتم ؟ لقد رأيت نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلّم وما يجد من الدّقل ما يملأ بطنه .
شرح
والشين المعجمة - بزنة « نذير » ابن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي ، هو وأبوه وأمّه صحابيون ، اسم أمّه : عمرة بنت رواحة . وولد النّعمان على رأس أربعة عشر شهرا من الهجرة على الأصح ، وهو أوّل مولود من الأنصار بعد الهجرة ، استعمله معاوية على حمص ثم على الكوفة ، واستعمله عليها بعده يزيد بن معاوية ، وكان كريما جوادا شاعرا . وروي له عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلم مائة حديث وأربعة عشر حديثا ؛ اتفق البخاري ومسلم منها على خمسة ، وانفرد البخاري بحديث ، وانفرد مسلم بأربعة . وروى عنه ابناه محمد وبشير ، وعروة بن الزّبير والشعبي وآخرون . قتل بالشام بقرية من قرى حمص في ذي الحجة سنة أربع وستين ، وقيل سنة ستين ( رضي اللّه تعالى عنهما ؛ يقول : ( ألستم في طعام وشراب ما شئتم ) أي : ألستم متنعمين ؟ ! في طعام وشراب الذي شئتموه من التوسعة والإفراط ! ف « ما » موصولة ، وهي بدل مما قبله ، والقصد التقريع والتوبيخ ، ولذلك أتبعه بقوله : ( لقد رأيت نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلم ) أضاف النبيّ إلى المخاطبين ؛ للإشارة إلى أنّه يلزمهم الاقتداء به والمشي على طريقته ، وعدم التطلع إلى الدنيا - أي : إلى نعيم الدّنيا وزخارفها - والرغبة في القناعة ، والمعنى : واللّه لقد رأيت نبيّكم صلّى اللّه عليه وسلم ( و ) الحال أنه ( ما يجد من الدّقل ) - بفتحتين - وهو رديء التمر ( ما يملأ بطنه ) لإعراضه عن الدّنيا وما فيها ، وإقباله على الآخرة ، وهو مع ذلك نضير الجسم ، محفوظ القوة ، حتى إن رأيته لا تقول « به جوع » ! . وفي « مسند » الحارث بن أبي أسامة عن أنس رضي اللّه تعالى عنه أنّ فاطمة رضي اللّه تعالى عنها جاءت بكسرة خبز إلى المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : « ما هذه ؟ »
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 8 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي