تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كنّا آل محمّد نمكث شهرا ما نستوقد بنار ، إن هو إلّا التّمر والماء . وفي رواية البخاريّ . . .
شرح
( و ) روى الترمذي وغيره في « الشمائل » وغيرها ؛ ( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت : كنّا ) ، وفي نسخة من « الشمائل » : إن كنا ؛ بزيادة « إن » المخفّفة من الثقيلة ، والمعنى : إنّا كنّا ( آل محمّد ) ؛ بالرفع بدل من الضمير في « كنا » ، وبالنصب على تقدير « أعني » أو « أخص » ، وجعله خبر « كنا » بعيد لأنّ القصد ليس كونهم آله ، بل المقصود بالإفادة ما بعده ، وهو قولها : ( نمكث شهرا ) لا يشكل عليه رواية « الصحيحين » الآتية عنها ؛ شهرين ! ! لأن الأكثر لا ينفي الأقل ، ولا يشكل عليه اتفاق النحاة على لزوم اللّام في الفعل الواقع في خبر « إن » المخففة ؛ لأنّه محمول على الغالب ، فعائشة من فصحاء العرب وقد نطقت به بلا لام ! ! ( ما نستوقد ) - حال ، وجعله خبرا بعد خبر ! ! بعيد - ( بنار ) أي : لا نهيّئ شيئا نطبخه بها ( إن هو ) أي : الذي نتناوله ( إلّا التّمر والماء ) أي : ما طعامنا إلا التّمر والماء ، وفي رواية : « إلّا التّمر والملح » ، وفي أخرى : « إلا الأسودان » ، والجملة مستأنفة جوابا لنحو : ما كنتم تتقوتون . ( وفي رواية ) الإمام أبي عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي مولاهم ( البخاريّ ) أمير المؤمنين في الحديث مؤلف « الصحيح » و « التاريخ » وغير ذلك ، ولد في ثالث شوال سنة : - 194 - أربع وتسعين ومائة . وألهم حفظ الحديث في الكتّاب وهو ابن عشر سنين ، وحفظ « كتب » ابن المبارك ووكيع وهو ابن ست عشرة سنة ، وخرج مع أمّه وأخيه أحمد إلى مكّة وتخلّف بها يطلب ، وكتب بخراسان والجبال والعراق والشام ومصر . وروى عن مكّي بن إبراهيم ، وأبي نعيم الفضل بن دكين وخلائق من هذه الطّبقة