الجزء الثاني
[ الباب الرّابع في صفة أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وشربه ، ]
الباب الرّابع في صفة أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وشربه ،
شرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين على أمور الدّنيا والدّين .
( الباب الرّابع ) من الكتاب المشتمل على ثمانية أبواب ومقدّمة وخاتمة .
( في ) بيان ما ورد في ( صفة أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) وإدامه .
والأكل - بفتح الهمزة - : إدخال الطّعام الجامد من الفم إلى البطن ، سواء كان بقصد التغذّي ، أو غيره ، كالتفكّه ، فمن قال الأكل إدخال شيء من الفم إلى البطن بقصد « الاغتذاء » ) ! لم يصب ، لأنه يخرج من كلامه أكل الفاكهة ، وخرج بالجامد المائع ، فإدخاله ليس بأكل بل شرب ، وأما الأكل بضمّ الهمزة فاسم لما يؤكل .
( و ) في بيان ما ورد في صفة ( شربه )
بالضمّ ، مصدر والفاعل شارب والجمع شاربون ، وشرب كصاحب وصحب ، وشربة ككافر وكفرة ، قال في « المصباح » : والشّرب مخصوص بالمص حقيقة ، ويطلق على غيره مجازا ، والقصد هنا بيان كيفية شربه صلّى اللّه عليه وسلم ، وفيه ذكر شرابه وهو ما يشرب من المائعات .