وسأل رجل البراء . . .
شرح
مزيد الكلام على الحديث الذي بعد هذا .
( و ) أخرج البخاريّ في « الجهاد » ، ومسلم في « المغازي » ، والنسائي في « السّير » باختلاف في بعض ألفاظه أنّه ( سأل رجل ) من قيس . قال الحافظ ابن حجر : لم أقف على اسمه ! !
( البراء ) - بفتح الموحّدة وتخفيف الرّاء وبالمدّ - هذا هو الصحيح المشهور عند طوائف العلماء .
وهو : أبو عمارة ، ويقال : أبو الطفيل البراء بن عازب - بالزاي - ابن الحارث بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسيّ الحارثيّ المدني .
أمّه أمّ حبيبة بنت أبي حبيبة . وقيل : أم خالد بنت ثابت .
وأبوه عازب صحابي ، ذكر محمد بن سعد في « الطبقات » أنّه أسلم .
روي للبراء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثمائة حديث وخمسة أحاديث ؛ اتفق البخاريّ ومسلم منها على اثنين وعشرين ، وانفرد البخاري بخمسة عشر ، ومسلم بستّة .
روى عنه عبد اللّه بن يزيد الخطمي ، وأبو جحيفة الصحابيان ، وجماعة من التابعين ؛ منهم : الشعبي ، وابن أبي ليلى ، والسبيعي ، ومعاوية بن سويد ، وأبو المنهال سيّار بن سلامة ، وغيرهم .
نزل الكوفة وابتنى بها دارا ، وتوفي بها زمن مصعب بن الزبير ، وأرّخه ابن حبان سنة : اثنتين وسبعين .
استصغره النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم بدر ، وأوّل مشاهده أحد .
وفي البخاري ؛ عن البراء قال : غزوت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم خمس عشرة غزوة ، وشهد البراء مع أبي موسى غزوة تستر ، وشهد مع عليّ رضي اللّه عنه وقعة الجمل وصفّين والنهروان ، هو وأخوه عبيد بن عازب .