. . . . . . . . . .
شرح
الدين ، وحبّبه إلى النّاس . » أخرجه العسكري بسنده .
وذكر المزّيّ أنّه حضر يوم الدار ؛ وله أربع عشرة سنة ، ومعلوم أنّه من حين بلغ سبع سنين أمر بالصلاة ، فكان يحضر الجماعة ويصلّي خلف عثمان حتّى قتل ، ولم يخرج عليّ إلى الكوفة إلّا بعد قتله ؛ فكيف ينكر سماع الحسن منه ؛ وهو كل يوم يجتمع به خمس مرّات من حين ميّز إلى أن بلغ أربع عشرة سنة ! ؟ !
وقد كان عليّ يزور أمّهات المؤمنين ، ومنهنّ أمّ سلمة ؛ والحسن البصري في بيتها هو وأمّه ! !
وقد ورد عن الحسن ما يدلّ على سماعه منه !
وروى المزّيّ ؛ من طريق أبي نعيم أنّ يونس بن عبيد ؛ قال للحسن : إنّك تقول « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ ولم تدركه » ؟ ! قال : يا ابن أخي ؛ لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك ! ! إنّي في زمان كما ترى ! وكان في عمل الحجّاج ! كلّ شيء سمعتني أقول « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » ؛ فهو عن عليّ ، غير أنّي لا أستطيع أن أذكر عليّا .
ثم ذكر ما أخرجه الحفّاظ من رواية الحسن عن علي ، فبلغ عشرة أحاديث ساقها وذكر خلالها قول ابن المديني « الحسن رأى عليا بالمدينة المنوّرة وهو غلام » .
وقال أبو زرعة : كان الحسن البصري يوم بويع علي ابن أربع عشرة سنة . ورأى عليّا بالمدينة ، وقال : رأيت الزّبير يبايع عليّا ! ثم خرج إلى الكوفة والبصرة ؛ ولم يلقه الحسن بعد ذلك ، ففي هذا القدر كفاية .
ويحمل قول النافي على ما بعد خروج عليّ من المدينة المنورة .
وروى أبو يعلى : حدّثنا جويرية بن أشرس قال : أخبرنا عقبة بن أبي الصهباء الباهلي ، قال : سمعت الحسن يقول : سمعت عليّا يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« فمثل أمّتي مثل المطر . . . » . الحديث .