فرآها عليه رجل من الصّحابة فقال : يا رسول اللّه ؛ ما أحسن هذه ! فاكسنيها ، . . .
شرح
ولابن ماجة : فخرج إلينا فيها ، وللطبرانيّ فاتّزر بها ؛ ثمّ خرج ( فرآها عليه رجل من الصّحابة ) . أفاد المحبّ الطبريّ في « الأحكام » أنّه عبد الرحمن بن عوف ، وعزاه للطبرانيّ ، ولم أره في « المعجم الكبير » ، لا في مسند سهل ؛ ولا في مسند عبد الرحمن ! !
وقد أخرج الطبرانيّ الحديث ، وقال في آخره : قال قتيبة : هو سعد بن أبي وقّاص .
وأخرجه البخاريّ في « اللباس » ، والنسائي في « الزينة » عن قتيبة ؛ ولم يذكرا عنه ذلك ! !
ورواه ابن ماجة ؛ وقال فيه : فجاء رجل سمّاه يومئذ ، وهو دالّ على أنّ الراوي ربّما سمّاه . وفي رواية أخرى للطبراني ؛ من طريق زمعة بن صالح ؛ عن أبي حازم ؛ عن سهل أنّ السائل المذكور أعرابيّ ، فلو لم يكن زمعة ضعيفا لانتفى أن يكون هو عبد الرحمن بن عوف ، أو سعد بن أبي وقّاص ! ! أو يقال : تعدّدت القصّة على ما فيه من بعد .
وقول شيخنا ابن الملقّن « إنّه سهل بن سعد » غلط ، التبس عليه اسم القائل باسم الراوي ؛ قاله الحافظ ابن حجر رحمه اللّه تعالى .
( فقال : يا رسول اللّه ؛ ما أحسن ) - بنصبه ؛ تعجبا - ( هذه ) البردة ( فاكسنيها ) . لفظ « الأدب » ؛ ولفظ الجنائز عقب أنّها إزاره : فحسّنها فلان ؛ فقال : أكسنيها ؛ ما أحسنها ! !
قال الحافظ : فحسّنها ؛ كذا في جميع الروايات هنا ؛ أي : في « الجنائز » - بمهملتين من التحسين - .
وللبخاريّ في « اللباس » فجسّها - بجيم بلا نون - .