قال القسطلاني في « المواهب » : ( وقد تتبّعت هل كانت أقراص خبزه صلّى اللّه عليه وسلّم صغارا أم كبارا ؟ فلم أجد في ذلك شيئا بعد التّفتيش . نعم . . روي أمره بتصغيرها في حديث عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، رفعته بلفظ : « صغّروا الخبز ، وأكثروا عدده . . يبارك لكم فيه » .
وكان شيخي العارف الرّبّانيّ . . .
شرح
أي : يعطيه منها كل أمر نفيس لم يتصوّره أحد من الناس ، لجلالته وعظمته ، وكونه لم يعهد مثله حتى يعرف قدره .
( قال ) العلامة أبو العباس أحمد بن محمد شهاب الدين ( القسطلاني ) رحمه اللّه تعالى ( في ) كتابه ( « المواهب ) اللّدنيّة » في النوع الأول ؛ من الفصل الثالث في المقصد الثالث :
( وقد تتبّعت ! هل كانت أقراص خبزه صلّى اللّه عليه وسلم صغارا ؛ أم كبارا ؟ فلم أجد في ذلك شيئا بعد التّفتيش .
نعم ؛ روي أمره بتصغيرها في حديث ) عند الديلمي ، من طريق عبد اللّه بن إبراهيم قال : حدثنا جابر بن سليم الأنصاري عن يحيى بن سعيد عن عمرة ( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ رفعته بلفظ : « صغّروا الخبز ، وأكثروا عدده ؛ يبارك لكم فيه » ) وهو واه جدا بحيث ذكره ابن الجوزي في « الموضوعات » . وقال : إنّ المتّهم بوضعه جابر بن سليم الأنصاري .
( وكان شيخي ) وقدوتي ( العارف الرّبّاني ) هو العالم المعلّم ، الذي يغذو النّاس بصغار العلوم قبل كبارها . وقال محمد بن الحنفية - لما مات عبد اللّه بن عبّاس - اليوم مات ربانيّ هذه الأمّة .
وروي عن علي أنّه قال : الناس ثلاثة : عالم ربّاني ، ومتعلم على سبيل نجاة ،