يصغّر أرغفة سماطه ، كالشيخ أبي العبّاس أحمد البدويّ . . .
شرح
وفيه نظر ؟ فإن الشّعراني صرّح في « الطّبقات » بأنّ إبراهيم المتبولي لم يتزوّج . وكان يقول : ما في ظهري أولاد ! حتى أتزوّج بقصدهم ! فالظاهر أنّ أحمد المتبولي شارح « الجامع الصغير » رجل منسوب إلى « متبولة » ، المحلّة المذكورة ، وليس هو من ذرية القطب البرهان المتبولي . واللّه أعلم ! ؟
( يصغّر أرغفة ) - جمع رغيف - من الخبز ؛ مشتق من الرّغف كالمنع جمعك العجين تكتله بيدك . أي : يأمر بجعل أقراص الخبز صغارا يقدّمها على ( سماطه ) يمدّ عليه الطعام .
( كالشّيخ ) أي : مثل فعل الشيخ العارف باللّه تعالى السيد الشريف الحسيب النسيب سيدي ( أبي العبّاس أحمد ) بن علي ( البدويّ ) الغوث الكبير ، والقطب الشهير .
أحد أركان الولاية الذين اجتمعت الأمة على اعتقادهم ومحبتهم . وشهرته في جميع الأقطار تغني عن تعريفه ، ولقب ب « البدوي » لكثرة ما كان يتلثّم .
وكانت ولادته بمدينة فاس ؛ من أرض المغرب ، فلما بلغ سبع سنين انتقل والده بعائلته إلى مكّة المشرّفة ، وكان ذلك سنة : ثلاث وستمائة .
فقرأ القرآن بمكّة وحفظه غيبا ، ثم انتقل إلى مصر ، واشتغل بالعلم على مذهب الإمام الشّافعي مدة ، حتى حدث له حادث الوله ، فترك ذلك .
وله كرامات كثيرة ؛
منها قصة المرأة التي أسر ابنها الفرنج فلاذت به ، فأحضره في قيوده .
ومرّ به رجل يحمل قربة لبن ، فأشار بإصبعه إليها ، فانفذت فخرجت منها حية انتفخت . وكراماته تتجاوز العدّ والحدّ . وهو إمام الأولياء وأحد أفراد العالم .
قال المتبولي : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ما في أولياء مصر بعد محمد بن إدريس [ الشافعي ] ؟ ! أكبر فتوّة من أحمد البدوي ! ثم نفيسة ، ثم شرف الدين الكردي ، ثم المنوفي .