والسّادات بني الوفاء . أعاد اللّه تعالى علينا من بركاتهم ) .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : خرج - تعني النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - من الدّنيا ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين ، كان إذا شبع من التّمر . . لم يشبع من الشّعير ، وإذا شبع من الشّعير . . لم يشبع من التّمر .
شرح
وكانت وفاة صاحب الترجمة سنة : - 675 - خمس وسبعين وستمائة هجرية رحمه اللّه تعالى .
( والسّادات ) إكسير معارف السعادات ، أولي المواهب العليّة والحقائق المحمّديّة ( بني الوفاء ) الذين لم يشتهر ب « السّادات » في مصر أحد سواهم ؛ كسيدي محمد بن محمد وفاء السكندري الأصل ، ثم المغربي ثم المصري ؛ الشاذلي المالكي الصّوفي الكبير الشهير ، وولده سيدي علي بن محمد وفاء الصّوفي الولي الكبير الشّهير أحد أفراد الزّمان ، وبحور العرفان .
قال الإمام الشعراني في حقه : طالعت كثيرا وقليلا من كلام الأولياء ! فما رأيت أكثر علما ؛ ولا أرقى مشهدا من كلام سيدي علي وفاء ! !
قال الشعراني : وسمي والده « وفاء » ! ! لأن بحر النيل توقف ، فلم يزد إلى أوان الوفاء ، فعزم أهل مصر على الرحيل ، فجاء إلى البحر وقال : اطلع بإذن اللّه تعالى . فطلع ذلك اليوم سبعة عشر ذراعا ، وأوفى فسمّوه « وفاء » . انتهى .
وتراجمهم مذكورة في « طبقات » الشّعراني والمناوي ، « وجامع كرامات الأولياء » . ( أعاد اللّه تعالى علينا من بركاتهم ) وواصل إمداداتهم إلينا . آمين
( و ) أخرج ابن سعد في « الطبقات » من طريق عمران بن زيد المدني قال :
حدثني والدي ( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت :
خرج - تعني ) أي : تريد ( النّبي - صلى اللّه عليه وسلم - من الدّنيا ) أي : مات ( ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين ؛ كان إذا شبع من التّمر لم يشبع من الشّعير ، وإذا شبع من الشّعير لم يشبع من التّمر )