اتّكأ على إحدى يديه .
وأمّا اتّكاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
فعن جابر بن سمرة رضي اللّه تعالى عنه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم متّكئا على وسادة على يساره .
وعن أبي بكرة . . .
شرح
المناوي . قال العزيزي : وظاهر الحديث الإطلاق ، وهو المنقول في كتب الفقه ( اتّكأ ) - بالهمزة - ، ( على إحدى يديه ) كالعاجن - بالنون - ، فيندب ذلك لكلّ مصلّ من إمام أو غيره ؛ ولو ذكرا قويّا ، لأنه أعون وأشبه بالتواضع .
وقوله « إحدى يديه » هو ما وقع في هذا الخبر ، وفي بعض الأخبار « يديه » بدون « إحدى » ، وعليه الشافعية ؛ فقالوا لا تتأدّى السنّة بوضع إحداهما مع وجود الأخرى وسلامتها ؛ قاله المناوي في « شرحه الكبير على الجامع الصغير » .
( وأمّا اتّكاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) ؛ وهو الاعتماد على الشيء من وسادة ونحوها .
( ف ) قد ورد فيما أخرجه أبو داود في « اللباس » ، والترمذي في « الجامع » في « الاستئذان » ، وقال : حديث حسن غريب . وفي « الشمائل » - واللفظ لها - ؛
( عن جابر بن سمرة رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) أي :
أبصرته حال كونه ( متّكئا على وسادة ) - بكسر الواو - بوزن : إفادة - بمهملات - متعلّق ب « متّكئا » . وهي المخدّة - بكسر الميم وفتح الخاء المعجمة - وقد يقال : « وساد » بلا تاء ، و « أساد » بالهمزة بدل الواو ( على يساره ) ؛ أي : حال كونها موضوعة على يساره ، أي : جانبه الأيسر ، وهو لبيان الواقع ، وإلّا ! فيحلّ الاتكاء يمينا أيضا .
وقد بيّن الراوي في هذا الخبر ما اتكأ عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم وكيفية اتكائه .
( و ) أخرج البخاريّ ، ومسلم ، والترمذيّ في « الجامع » و « الشمائل » واللفظ لها ؛ كلهم
( عن أبي بكرة ) - بالهاء في آخره - كنّي بذلك ! ! لأنه تدلّى من حصن بالطائف