تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
بأكبر الكبائر ؟ » ، . . .
شرح
ويحتمل ذلك أمورا ؛ منها : أن لا يجد عندهم قابليّة لما يريد إخبارهم به ، لاحتمال كونهم مشغولين بشيء آخر . ومنها : حثّهم على التفرّغ والاستماع لما يريد إخبارهم به . ومنها : أن يكون وجد هناك سببا يقتضي التحذير بما يحذّرهم ، أو الحضّ على الإتيان بما فيه صلاحهم . ( بأكبر الكبائر » ) - وفي رواية : « ألا أنبّئكم بأكبر الكبائر ؟ ! ! « ثلاثا » . والمراد : أن المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم أعاد هذه الكلمة ثلاث مرّات ؛ على عادته في تكرير كلامه المفيد ؛ تأكيدا لينبّه السامع على احضار قلبه وفهمه للخبر الذي يذكره - كما يأتي في وصف كلامه - . والكبائر ؛ جمع كبيرة ، واختلف في تعريفها ! ! فقيل : ما توعّد عليه بخصوصه بنحو غضب ، أو لعن في الكتاب أو السنة . واختاره في « شرح اللّبّ » للقاضي زكريا الأنصاري . وقيل : ما يوجب حدّا . واعترض على الأوّل : بالظهار ، وأكل الخنزير ، والإضرار في الوصية ؛ ونحو ذلك مما عدّ كبيرة ؛ ولم يتوعّد عليه بشيء من ذلك . واعترض على الثاني : بالفرار من الزحف ، والعقوق ، وشهادة الزور ، ونحوها من كلّ ما لا يوجب حدّا ؛ وهو كبيرة . وقيل : كلّ جريمة تؤذن بقلّة اكتراث مرتكبها بالدّين ورقّة الدّيانة ؛ وعليه إمام الحرمين . وهو أشمل التعاريف . لكن اعترض عليه بأنه يشمل صغائر الخسّة ؛ كسرقة لقمة ، وتطفيف حبّة . والإمام إنّما ضبط به ما يبطل العدالة من المعاصي . قال بعض الشافعية : والتحقيق : أنّ كلّ واحد من الأوجه اقتصر على بعض أنواعها . وبمجموع الأوجه يحصل ضابطها . وقد عدّوا منها جملة مستكثرة ، حتّى