وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا جلس مجلسا ، فأراد أن يقوم . .
استغفر عشرا إلى خمس عشرة ، . . .
شرح
أي : الذنوب الواقعة فيه مطلقا ، أو خصوص الصغائر عند الجمهور إلّا حقوق الخلق ؛ من نحو غيبة ، أو أخذ مال ، فلا بدّ من ردّه ، أو استحلاله ؛ قاله الحفني .
قال المناوي : في رواية « أنه كان يقول ذلك ثلاثا » .
قال الحليمي : كان يكثر أن يقول ذلك بعد نزول سورة الفتح الصغرى « 1 » عليه ، وذلك لأن نفسه نعيت إليه بها .
فينبغي لكلّ من ظنّ أنّه لا يعيش مثل ما عاش ؛ أو قام من مجلس فظنّ أنّه لا يعود إليه أن يستعمل هذا الذكر . إلى هنا كلامه ! .
وقال الطيّبيّ : فيه ندب الذكر المذكور عند القيام ، وأنّه لا يقوم حتّى يقوله ، إلّا لعذر .
قال القاضي عياض : وكان السّلف يواظبون عليه ، ويسمّى ذلك « كفّارة المجلس » .
( و ) أخرج ابن السّنّيّ في « عمل اليوم والليلة » ؛ عن أبي أمامة الباهليّ ؛ - وهو حديث حسن لغيره ؛ كما قال العزيزي - :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا جلس مجلسا ) ؛ أي : قعد مع أصحابه يتحدّث ، ( فأراد أن يقوم ) منه ( استغفر ) اللّه تعالى ( عشرا ) من المرّات ، وزاد ( إلى خمس عشرة ) مرّة ، بأن يقول « أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه » كما ورد تعيينه في خبر آخر ، فتارة يكرّرها عشرا ، وتارة يزيد إلى خمس عشرة مرّة .
هامش
( 1 ) هي السورة التي ذكر فيها النصر :إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ . . .. وأما الكبرى فهو التي ذكر فيهاإِنَّا فَتَحْنا لَكَ . . ..