تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
ويجيب دعوة العبد . وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف وعليه إكاف .
شرح
عمر كان له حمار هرم ، فنهاه بنوه عن ركوبه فأبى ، فجدعوا أذنه ، فأبى أن يدعه وركبه ، فجدعوا الأخرى ، فركبه فقطعوا ذنبه ؛ فصار يركبه مجدوع الأذنين مقطوع الذنب . قال الباجوري : وقد كان أكابر العلماء قبل زماننا هذا يركبون الحمير ، واطّردت عادتهم الآن بركوب البغال . انتهى . والآن مع ظهور هذه المخترعات الحديثة كالسيارات والطيارات ؛ اكتفى النّاس بها وتركوا ركوب الدّواب إلّا قليلا . ( ويجيب دعوة العبد ) وفي رواية : المملوك ، فيجيبه لأمر يدعوه له ؛ من ضيافة وغيرها . وروى ابن سعد : كان يقعد على الأرض ، ويأكل على الأرض ، ويجيب دعوة المملوك . وهذا من مزيد تواضعه صلّى اللّه عليه وسلم وبراءته من جميع أنواع الكبر ، وللّه درّ الحافظ العراقي حيث يقول :يردف خلفه على الحمار * على إكاف غير ذي استكباريمشي بلا نعل ولا خفّ إلى * عيادة المريض حوله الملا( وكان ) راكبا ( يوم بني قريظة ) ، وفي رواية لأبي الشيخ : يوم خيبر ويوم قريظة والنضير ، وبنو قريظة - بصيغة التصغير ، والقاف والراء المهملة والظاء المشالة ، ثمّ [ تاء التأنيث ] - : قوم من اليهود بقرب المدينة ، أي : يوم الذهاب إليهم لحربهم ، وكان ذلك عقب الخندق ( على حمار مخطوم ) في أنفه ( بحبل ) ؛ أي : مجعول له خطام - بكسر الخاء المعجمة - وهو : الزمام ( من ليف ) - بكسر اللام والفاء آخره - بشيء يتّخذ من النخل ، ويفتل حبالا . ( وعليه ) أي : الحمار ( إكاف ) - بكسر الهمزة وكاف وألف وفاء آخره ؛ بزنة كتاب ، و [ أكاف ] بضمّ