تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
و ( الإهالة السّنخة ) وفي رواية : الزّنخة ؛ هي : الدّهن المتغيّر الرّيح من طول المكث . وعن أنس أيضا رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أهدي إليّ كراع . . لقبلت ، . . .
شرح
وفي ذلك بيان ما كان عليه صلّى اللّه عليه وسلم من الزهد والتقلّل من الدنيا والكرم الذي ألجأه إلى رهن درعه . وحديث « نفس المؤمن مرهونة بدينه حتّى يقضى عنه » ! ! مقيّد بمن لم يخلّف وفاء ، مع أنّه في غير الأنبياء . انتهى باجوري ، و « جمع الوسائل » . ( والإهالة ) - بكسر الهمزة وتخفيف الهاء ولام - ( : السّنخة ) - بفتح السين المهملة وكسر النون وفتح الخاء المعجمة وهاء آخره - . ( - وفي رواية : الزّنخة - ) بزاي بدل السّين . قال الزمخشريّ : سنخ وزنخ إذا تغيّر وفسد ، والأصل السين ، والزّاي بدله . ( هي ) أي الإهالة السّنخة ( : الدّهن المتغيّر الرّيح من طول المكث ) يقال : سنخ الدهن وزنخ إذا تغيّر . ( و ) أخرج الترمذيّ في « الشمائل » ؛ ( عن أنس أيضا رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لو أهدي ) - بصيغة المجهول - أي : لو أرسل هديّة ( إليّ كراع ) - بضم الكاف ؛ كغراب : ما دون الكعب من الدوابّ ، وقيل : مستدقّ الساق من الغنم والبقر ، يذكّر ويؤنّث ، والجمع : أكرع ؛ ثم أكارع . وفي المثل « أعطي العبد كراعا ؛ فطلب ذراعا » ؛ لأنّ الذراع في اليد والكراع في الرجل ، والذّراع خير من الكراع . ( لقبلت ) ، ولم أردّه على المهدي ؛ وإن كان حقيرا ، جبرا لخاطره ليحصل التحابب والتالف ، فإنّ الردّ يحدث النّفور والعداوة ، فيندب قبول الهديّة ؛ ولو لشيء قليل .