ويشهد الجنائز ويركب الحمار ، . . .
شرح
الشريف والوضيع ، والحرّ والعبد ؛ حتّى لقد عاد غلاما يهوديا كان يخدمه ؛ فقعد عند رأسه ؛ فقال له : « أسلم » فنظر إلى أبيه . فقال له : أطع أبا القاسم . فأسلم ، فخرج صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول : « الحمد للّه الّذي أنقذه من النّار » .
رواه البخاريّ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه .
وعاد عمّه أبا طالب ؛ وهو مشرك ، وعرض عليه الإسلام . وقصّته في « الصحيحين » .
وعدّت العيادة تواضعا ؛ مع أنّ فيها رضا اللّه تعالى وحيازة الثواب ؛ ففي الترمذيّ وحسّنه مرفوعا : « من عاد مريضا ؛ ناداه مناد طبت وطاب ممشاك ، وتبوّأت من الجنّة منزلا » . ولأبي داود : « من توضّأ فأحسن الوضوء ؛ وعاد أخاه المسلم محتسبا بوعد من جهنّم سبعين خريفا . . » إلى غير ذلك ! ! !
لما فيها من خروج الإنسان عن مقتضى جاهه وتنزّهه عن مرتبته إلى ما دون ذلك .
وكان صلّى اللّه عليه وسلم يدنو من المريض ويجلس عند رأسه ويسأل عن حاله ؛ ويقول :
« كيف تجدك ! ! » أو « كيف أصبحت » ، أو « كيف أمسيت » ، أو « كيف هو » ، ويقول : « لا بأس عليك ، طهور إن شاء اللّه تعالى » ، أو « كفّارة وطهور » .
وقد يضع يده على المكان الذي يألم ؛ ثم يقول : « باسم اللّه أرقيك من كلّ داء يؤذيك ، اللّه يشفيك » . انتهى ذكره العلامة ملا علي قاري في « جمع الوسائل » .
( [ ويشهد الجنائز ] ، ويركب الحمار ) ؛ بل عريانا أحيانا ؛ مع قدرته على غيره من الناقة والفرس والجمل ، وربما كان يردف أحدا معه ؛ كما سيأتي .
وتأسّى به في ذلك أكابر السلف . . . أخرج ابن عساكر أنّ سالم بن عبد اللّه بن