الّذين لا يؤبه لهم ، ويخدمهم بنفسه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يجيب من دعاه ؛ من غنيّ أو فقير أو شريف ، ولا يحتقر أحدا .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يجيب إلى الوليمة ، ويشهد الجنائز .
شرح
قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « اللّهمّ أحيني مسكينا وأمتني مسكينا » ، ولا يجوز أن يطلق على النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنّه « فقير » أو « مسكين » ، وإن أطلقه على نفسه الشريفة .
( الّذين لا يؤبه ) أي : لا يفطن ( لهم ، ويخدمهم بنفسه ) الشريفة ، أي :
يباشر خدمتهم بنفسه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ؛ تواضعا منه .
( وكان صلّى اللّه عليه وسلم يجيب من دعاه ، من غنيّ أو فقير أو شريف ) أو وضيع ، جبرا لخاطره وتواضعا مع ربّه .
( ولا يحتقر أحدا ) ؛ امتثالا لأمره سبحانه بقولهوَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ( 215 ) [ الشعراء ] .
( و ) في « الإحياء » و « كشف الغمّة » : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم يجيب إلى الوليمة ) ؛ وهي طعام العرس ، وسيأتي حديث « لو دعيت إلى كراع لأجبت » . وفي « الأوسط » للطبرانيّ ؛ من حديث ابن عبّاس : كان الرّجل من أهل العوالي ليدعو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بنصف الليل على خبز الشعير فيجيب ، وإسناده ضعيف .
( ويشهد الجنائز ) ؛ أي : يحضرها للصلاة عليها ، ودفنها ؛ هبها لشريف أو وضيع .
روى الترمذي ، وابن ماجة وضعّفه ، والحاكم وصحّحه ؛ من حديث أنس رضي اللّه تعالى عنه قال :
كان يعود المريض ويشهد الجنائز . ورواه الحاكم ؛ من حديث سهل بن حنيف . وقال : صحيح الإسناد .