تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّقيّ يعني : الحوّارى ؟ فقال سهل : ما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّقيّ حتّى لقي اللّه عزّ وجلّ . فقيل له : هل كانت لكم مناخل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : ما كانت لنا مناخل .
شرح
أي : قال بعضهم له على وجه الاستفهام : أأكل ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم النّقيّ ؟ ) - بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء - أي : الخبز المنقّى من النّخالة ، أي : المنخول دقيقه . وأما النّفي بالفاء : فهو ما ترامت به الرحى ؛ كما قاله الزمخشري . ( يعني ) أي : يريد سهل بالنقي ( الحوّارى ) تفسير من الراوي أدرجه في الخبر . وهو - بضمّ الحاء المهملة وتشديد الواو وفتح الراء ، وفي آخره ألف تأنيث مقصور - : ما حوّر من الدّقيق بنخله مرارا ، فهو خلاصة الدقيق وأبيضه ، وكل ما بيض من الطعام كالأرز . وقصره على الأول تقصير . ( فقال سهل : ما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم النّقيّ ) ، أجابه بنفي الرؤية مع أن السؤال عن الأكل ! لأنّه يلزم من نفي رؤيته نفي أكله . وإنما عدل عن نفي الأكل ! ! لأن نفي الرؤية أبلغ . أي : ما رآه فضلا عن أكله ( حتّى لقي اللّه عزّ وجلّ ) أي : حتى فارق الدّنيا ، لأن الميت بمجرّد خروج روحه تأهّل للقاء ربه ، إذ الحائل بين اللّه وبين العبد هو التعلقات الجسمانية ، فبعد قطعها يلاقيه ؛ إمّا بصفاته الجلالية ، أو الجمالية . ( فقيل له ) أي لسهل ( : هل كانت لكم ) معشر الصحابة من المهاجرين والأنصار ( مناخل ) جمع منخل - بضم الميم والخاء المعجمة - وهو : اسم آلة على غير قياس ، إذ القياس كسر الميم وفتح الخاء ( على عهد ) أي : في زمن ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ ) ( قال ) أي سهل ( : ما كانت لنا مناخل ) أي : في عهده صلّى اللّه عليه وسلم وزمانه ليطابق