تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ولا رأى شاة سميطا بعينه حتّى لحق باللّه . رواه البخاريّ . و ( الشّاة السّميط ) : هي الّتي أزيل شعرها بالماء المسخّن ، وشويت
شرح
والمعنى لم يأكل خبزا مليّنا ؛ أي : متّخذا من دقيق ناعم ، بحيث إذا عجن يلين عجينه ، بل كان أكله من نحو الشّعير ، الذي يغلب على عجينه اليبس ، ولم يكن عندهم مناخل ، وذلك سبب لعدم لين خبزهم . ( ولا رأى شاة سميطا ) - بمهملتين - من سمط الشاة إذا نتف صوفه ؛ بعد إدخاله في الماء الحار . فإن قلت : القياس سميطة . قلت : لا ؛ إذ الفرق في الشاة ونحوها بين المذكر والمؤنث بالصّفة نحو شاة وحشي ووحشية . أو أن الفعيل بمعنى المفعول ؛ يستوي فيه المذكر والمؤنث . وغرضه أنّه صلّى اللّه عليه وسلم ما كان متنعّما في المأكولات ؛ قاله الكرماني . ( بعينه ) - بالإفراد قاله القسطلانيّ - ( حتّى لحق باللّه ) تعالى . وفي رواية : حتّى لقي اللّه تعالى . قال القسطلانيّ : وهذا يعارضه ما ثبت أنّه صلّى اللّه عليه وسلم أكل الكراع ؛ وهو لا يؤكل إلّا مسموطا . انتهى . ولا معارضة ، إذ نفي رؤية الشاة بتمامها سميطا ؛ لا ينفي رؤية الأكارع ؛ كما هو بيّن ! ! ( رواه البخاريّ ) في « الرقاق » بلفظه ، و « الأطعمة » بنحوه ؛ عن قتادة قال : « كنّا عند أنس وعنده خبّاز له ، فقال : كلوا ، ما أعلم . . . » الحديث . ولم يعرف الحافظ ابن حجر اسم الخباز . وفي الطّبراني : « كان لأنس غلام يخبز له الحوّارى ويعجنه بالسمن ، فقال : كلوا . . . » الحديث . ( والشّاة السّميط : هي الّتي أزيل شعرها بالماء المسخّن ؛ وشويت
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 58 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي