ولا رأى شاة سميطا بعينه حتّى لحق باللّه . رواه البخاريّ .
و ( الشّاة السّميط ) : هي الّتي أزيل شعرها بالماء المسخّن ، وشويت
شرح
والمعنى لم يأكل خبزا مليّنا ؛ أي : متّخذا من دقيق ناعم ، بحيث إذا عجن يلين عجينه ، بل كان أكله من نحو الشّعير ، الذي يغلب على عجينه اليبس ، ولم يكن عندهم مناخل ، وذلك سبب لعدم لين خبزهم .
( ولا رأى شاة سميطا ) - بمهملتين - من سمط الشاة إذا نتف صوفه ؛ بعد إدخاله في الماء الحار .
فإن قلت : القياس سميطة .
قلت : لا ؛ إذ الفرق في الشاة ونحوها بين المذكر والمؤنث بالصّفة نحو شاة وحشي ووحشية . أو أن الفعيل بمعنى المفعول ؛ يستوي فيه المذكر والمؤنث .
وغرضه أنّه صلّى اللّه عليه وسلم ما كان متنعّما في المأكولات ؛ قاله الكرماني .
( بعينه ) - بالإفراد قاله القسطلانيّ - ( حتّى لحق باللّه ) تعالى .
وفي رواية : حتّى لقي اللّه تعالى .
قال القسطلانيّ : وهذا يعارضه ما ثبت أنّه صلّى اللّه عليه وسلم أكل الكراع ؛ وهو لا يؤكل إلّا مسموطا . انتهى .
ولا معارضة ، إذ نفي رؤية الشاة بتمامها سميطا ؛ لا ينفي رؤية الأكارع ؛ كما هو بيّن ! !
( رواه البخاريّ ) في « الرقاق » بلفظه ، و « الأطعمة » بنحوه ؛
عن قتادة قال : « كنّا عند أنس وعنده خبّاز له ، فقال : كلوا ، ما أعلم . . . »
الحديث . ولم يعرف الحافظ ابن حجر اسم الخباز .
وفي الطّبراني : « كان لأنس غلام يخبز له الحوّارى ويعجنه بالسمن ، فقال :
كلوا . . . » الحديث .
( والشّاة السّميط : هي الّتي أزيل شعرها بالماء المسخّن ؛ وشويت