وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل خبز الشّعير غير منخول ، وربّما وقف في حلقه فلا يسيغه إلّا بجرعة من ماء .
وعن سهل بن سعد رضي اللّه تعالى عنهما أنّه قيل له : أكل . . .
شرح
ومجرد عدمه إنما ينزعها إذا انضم إليه الاختبار والمعارضة ، ولذا قال القرطبي :
سبب رفع النّما الالتفات بعين الحرص مع معاينة إدرار نعم اللّه ومواهب كراماته وكثرة بركاته ، والغافلة عن الشّكر عليها ، والثّقة بالذي وهبها ، والميل إلى الأسباب المعتادة عند مشاهدة خرق العادة . انتهى « زرقاني على « المواهب » » .
( و ) في « الإحياء » مع الشرح : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأكل خبز الشّعير غير منخول ) من نخالته .
وفي هذا تركه صلّى اللّه عليه وسلم التكلّف والاعتناء بشأن الطّعام ، فإنّه لا يعتني به إلّا أهل البطالة والغافلة .
قال العراقي : رواه البخاري من حديث سهل بن سعد . انتهى .
قلت : ورواه مسلم والترمذي نحوه . انتهى كلام « شرح الإحياء » .
( وربّما وقف في حلقه ؛ فلا يسيغه إلّا بجرعة من ماء ) .
هذه الزيادة غير موجودة في « الإحياء » ! .
( و ) أخرج البخاري والترمذي في « الشمائل » - واللفظ لهما - .
( عن سهل ) - بفتح السين المهملة وسكون الهاء - ( بن سعد ) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي : أبي العباس .
له ولأبيه صحبة وهو آخر من مات من الصحب بالمدينة المنورة ، مات سنة :
- 88 - ثمان وثمانين أو إحدى وتسعين وعمره جاوز المائة ( رضي اللّه تعالى عنهما أنّه ) أي : الشأن ( قيل له ) أي لسهل ( : أكل ) هو استفهام بحذف الهمزة ،