في الجاهليّة ، . . .
شرح
تجهيز ميتنا ، ويقبل خبره وشهادته ؛ ولو في النكاح ، على خلاف في جميع ذلك .
نعم ؛ الأصحّ من وجهين حرمة مناكحتهم .
والرضاع مبنيّ على ذلك ؛ فإن حرّمنا المناكحة لم يحرّم ، وإن جوّزناها حرّم ، وهو أحد احتمالين للبلقيني رحمه اللّه تعالى في « تدريبه » انتهى .
ولو أولج جنيّ ذكره في إنسية ؛ أو إنسيّ في جنّيّة أجنب المولج والمولج فيه .
وفرض ذلك أن يتحقّق ما ذكر ، إذ لا جنابة مع الشكّ . انتهى .
والجنّ مكلّفون بالإيمان باللّه تعالى ، وترك الإشراك به ؛ من ابتداء خلقهم ، لا مثل الإنس بعد البلوغ .
وأمّا التزام أحكام الشرائع ! ! فالذي أرسل إليهم عموما هو نبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فهم مكلّفون بالتزام شريعته صلّى اللّه عليه وسلم . قال مقاتل رحمه اللّه تعالى : لم يبعث نبيّ قبل نبينا إلى الإنس والجنّ جميعا ، فعلى هذا لا يلزمهم اتباع شريعة نبيّ قبله ، وإنما يلزمهم التوحيد ، وترك الإشراك باللّه تعالى .
والصحيح : أنّ الرسل من الإنس إلى الإنس ، وفي زمن كلّ رسول كانت النّذر من الجن تسمع كلام الرّسل وتبلّغه قومها ؛ منذرين لهم ، فيعملون بما يسمعون .
وليس للجنّ رسل منهم يوحى إليهم ، وإنّما يعملون بما أنذرهم قومهم بما يسمعون من رسل الإنس . انتهى . ملخصا من « شفاء الأسقام فيما يتعلق بالجنّ من الأحكام » تأليف الشيخ العلامة المحقق محمد بن عمر الحشيبري رحمه اللّه تعالى .
فائدة : الجنّ على مراتب ، فالأصل « جنّيّ » ، فإن خالط الإنسان قيل « عامر » ومن تعرّض منهم للصبيان قيل « أرواح » ، ومن زاد في الخبث قيل « شيطان » ، فإن زاد على ذلك قيل « مارد » ، فإن زاد على ذلك قيل « عفريت » . انتهى كذا وجدت معزوّا لكتاب « توشيح » السيوطي رحمه اللّه .
( في ) أيّام ( الجاهليّة ) هي : الحالة الّتي كانت عليها العرب قبل بعثته صلّى اللّه عليه وسلم من