وكان صلّى اللّه عليه وسلّم كثيرا ما يقبّل عرف ابنته فاطمة الزّهراء ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم كثيرا ما يقبّلها في فمها أيضا .
و ( العرف ) : أعلى الرّأس ، ويطلق على الرّقبة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم مع أصحابه وأزواجه كواحد منهم ، وكان حسن المعاشرة .
وكانت عائشة رضي اللّه تعالى عنها تقول : كنت إذا هويت . . .
شرح
( و ) أخرج ابن عساكر في « تاريخه » - وهو حديث ضعيف ؛ كما في العزيزي - عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم كثيرا ما يقبّل عرف ) - بضم العين وإسكان الراء - ( ابنته فاطمة الزّهراء ) أي : أعلى رأسها ؛ قاله المناوي
( وكان صلّى اللّه عليه وسلم كثيرا ما يقبّلها في فمها أيضا ) . زاد أبو داود بسند ضعيف :
ويمصّ لسانها .
( والعرف ) - بالضمّ - ( أعلى الرّأس ) مأخوذ من عرف الدّيك ؛ وهو : اللحمة المستطيلة في أعلى رأسه . انتهى . ( ويطلق ) أي : العرف ( على الرّقبة ) .
قال في العزيزي : قال الشيخ : العرف - بالمهملة والفاء - : الرقبة ؛ أخذا من معرفة الفرس ؛ أي : منبت شعره من رقبته . انتهى .
( و ) في « كشف الغمّة » للعارف الشعراني : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم مع أصحابه ) كواحد منهم ؛ لا يتميّز عنهم بشيء ، لمزيد تواضعه وحسن عشرته .
( و ) كان مع ( أزواجه ) ؛ جمع : زوج ، أي امرأة ، لأن اللغة الفصحى :
« زوج » - بلا هاء ، وبها جاء القرآن في نحووَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ[ 19 / الأعراف ] حتّى بالغ الأصمعيّ ؛ فقال : لا تكاد العرب تقول « زوجه » بالهاء .
وقوله ( كواحد منهم ) فيه تغليب الذكور ، ( وكان حسن المعاشرة ) مع أصحابه وأزواجه ، وأهل بيته وسائر النّاس على اختلاف طبقاتهم .
( وكانت عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ تقول : كنت إذا هويت ) أي : أردت