تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شيئا . . تابعني صلّى اللّه عليه وسلّم عليه . وكنت إذا شربت من الإناء . . أخذه فوضع فمه على موضع فمي وشرب ، وكان ينهش فضلتي من اللّحم الّذي على العظم ، وكان يتّكئ في حجري ويقرأ القرآن . وحدّثت عائشة رضي اللّه تعالى عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بحديث أمّ زرع ؛ وهو : أنّ إحدى عشرة امرأة تعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئا ، . . .
شرح
( شيئا تابعني ) أي : وافقني ( صلى اللّه عليه وسلم عليه ) إشارة إلى مزيد حبّه لها . ( وكنت إذا شربت من الإناء أخذه ؛ فوضع فمه على موضع فمي وشرب ) . رواه مسلم من حديثها . ( وكان ينهش فضلتي من اللّحم الّذي على العظم ) رواه مسلم أيضا من حديثها بلفظ : وإذا تعرّقت عرقا أخذه فوضع فمه على موضع فمي . ( وكان يتّكئ في حجري ويقرأ القرآن ) رواه الشيخان ؛ من حديثها . ( وحدّثت عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بحديث أمّ زرع ) ؛ كما رواه الشيخان ، والترمذيّ في « الشمائل » ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها . وأمّ زرع هي واحدة من النساء اللّاتي ذكرهن بقوله : ( وهو : أنّ إحدى عشرة ) - بسكون الشين - ( امرأة ) ؛ قيل : كلّهن من بعض قرى اليمن ، أو قرى مكّة ، ولم يعرف منهن سوى أسماء ثمانية سردها الخطيب البغدادي في كتاب « المبهمات » ؛ وقال : إنّه لا يعرف أحد أسماءهن إلّا من تلك الطريق ، وإنّه غريب جدّا . ( تعاهدن ) ؛ أي ألزمن أنفسهنّ عهدا ، ( وتعاقدن ) عطف تفسير ( أن لا يكتمن ) أي : لا يخفين ( من أخبار أزواجهنّ شيئا ) ؛ سواء كان مدحا ، أو ذمّا ، بل يظهرن ذلك ويصدقن .