تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
شروط : وهي الثلاثة المذكورة آنفا ، و 4 - وردّ الظّلامة إلى صاحبها ، أو تحصيل البراءة منه تفصيلا عندنا - معاشر الشافعية - ، وأما عند المالكية ! فيكفي تحصيل البراءة إجمالا ، وفيه فسحة ، فإن لم يقدر على ذلك ؛ بأن كان مستغرق الذّمم ؟ ! فالمطلوب منه الإخلاص وكثرة التضرّع إلى اللّه تعالى لعلّه يرضي عنه خصماءه يوم القيامة . ومن شروط التوبة : 5 - صدورها قبل الغرغرة ؛ وهي حالة النزع ، و 6 - قبل طلوع الشمس من مغربها ، لأنه حينئذ يغلق باب التوبة ، فتمتنع التوبة على من لم يكن تاب قبل ، أي : لا تصحّ توبته . ولا تقبل حينئذ . ولا فرق في عدم صحّة التوبة في حال الغرغرة ؛ عند الأشاعرة بين الكافر والمؤمن العاصي ! ! وأما عند الماتريدية ! فلا تصحّ من الكافر في حال الغرغرة ، وتصحّ من المؤمن حينئذ . والذّنوب قسمان : صغائر وكبائر ، وتجب التوبة من الصّغائر كوجوبها من الكبائر . وليست الكبيرة منحصرة في عدد ، وهي - كما قال ابن الصّلاح - : كلّ ذنب كبر كبرا يصحّ معه أن يطلق عليه اسم « الكبيرة » . ولها أمارات ؛ منها : إيجاب الحدّ . ومنها : الإيعاد عليها بالعقاب . ومنها : وصف فاعلها بالفسق ، ومنها : اللّعن ؛ كلعن اللّه السّارق . وأكبرها : 1 - الشّرك باللّه ، ثم 2 - قتل النفس التي حرّم اللّه قتلها إلّا بالحقّ ، وما سوى هذين منها : كالزّنا ، واللّواط ، وعقوق الوالدين ، والسّحر ، والقذف ، والفرار يوم الزّحف ، وأكل الربا وغير ذلك ! ! فمختلف أمره باختلاف الأحوال والمفاسد المترتّبة عليه ، فيقال : لكلّ واحدة منه هي من أكبر الكبائر ؛ كما قاله النووي رحمه اللّه تعالى .