أو تعصي إماما عادلا ، أو تفسد أرضا .
وأوصيك باتّقاء اللّه تعالى عند كلّ حجر وشجر ومدر ، وأن تحدث لكلّ ذنب توبة ؛ . . .
شرح
( أو تعصي إماما ) للمسلمين ( عادلا ) بعدم امتثال أوامره التي هي غير معصية ، أو بالخروج عليه ومحاربته ، وكذا إذا كان جائرا فاسقا ؛ فلا يجوز الخروج عليه إلّا إذا كفر كفرا صريحا .ولم يجز في غير محض الكفر * خروجنا على وليّ الأمر( أو تفسد أرضا .
وأوصيك باتّقاء اللّه تعالى عند كلّ حجر وشجر ) والشجر : ماله ساق من النبات ، والذي ليس له ساق يقال له : نجم .
( ومدر ) - بالميم والدال المهملة والمفتوحتين آخره راء - هو : الطين اليابس ، أو التراب المتلبّد ، والمراد من ذلك ملازمة التقوى في جميع الأحوال . وقد تقدّم الكلام على التقوى « 1 » .
( وأن تحدث ) - بضمّ أوّله - من : أحدث يحدث ؛ أي تجدّد ( لكلّ ذنب ) أحدثته . ( توبة ) بالإقلاع عن الذّنب ، والنّدم على ما فعل ، والعزم على أن لا يعود ، وردّ الظّلامة إلى صاحبها ، أو التحلّل منها .
قال في « منهل الوراد » : التوبة - لغة - : الرجوع ؛ يقال : تاب إذا رجع .
- وشرعا - : الرجوع عمّا كان مذموما في الشرع إلى ما هو محمود فيه .
ولها ثلاثة شروط : 1 - الندم ، و 2 - الإقلاع ، و 3 - العزم على أن لا يعود .
هذا إن لم يتعلّق بحق آدمي ! ! فإن تعلّق الذنب بحقّ آدمي فللتوبة إذن أربعة
هامش
( 1 ) قبل صفحات فقط .