وإجابة دعوة الطّعام ، والدّعاء عليه ، والعفو ، والإصلاح بين النّاس ، . . .
شرح
عن العلماء أنّ فيه دليلا على طول العمر لمن أكرم المشيخة . انتهى . من « الإحياء » و « شرحه » .
( و ) من محاسن الأعمال : ( إجابة ) داعي ( دعوة الطّعام ) ؛ وجوبا في وليمة العرس ، وندبا في غيرها من الولائم ؛ بشرطه !
( والدّعاء عليه ) ؛ أي : على الطعام وبعده ، فقد كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا أكل عند قوم لم يخرج حتّى يدعو لهم ؛ فكان يقول : « اللّهمّ ؛ بارك لهم وارحمهم » . وكان يقول : « أفطر عندكم الصّائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وصلّت عليكم الملائكة » . كما تقدّم .
( والعفو ) عمّن اجترأ عليه . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد اللّه عبدا بعفو إلّا عزّا ، وما تواضع أحد للّه إلّا رفعه » . رواه مسلم ؛ من حديث أبي هريرة .
ورواه كذلك الإمام أحمد ، والترمذي ، وابن حبّان .
وقالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : ما انتقم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لنفسه قطّ إلّا أن تنتهك حرمة اللّه ! فينتقم للّه . رواه البخاري ومسلم .
وقال ابن عباس : ما عفا رجل عن مظلمة إلّا زاده اللّه بها عزّا . أي : في الدنيا ؛ فإنّ من عرف بالعفو والصفح عظم في القلوب ، أو في الآخرة ؛ بأن يعظم ثوابه . وهو معنى حديث أبي هريرة السابق آنفا .
( و ) من محاسن الأعمال : ( الإصلاح بين النّاس ) ، ففي الحديث عنه صلى اللّه عليه وسلم : « أفضل الصّدقة : إصلاح ذات البين » رواه الطبراني في « الكبير » ، والخرائطي في « مكارم الأخلاق » ؛ من حديث عبد اللّه بن عمرو . وفيه راو ضعيف .