والجود ، والكرم ، والسّماحة ، . . .
شرح
وعنه صلّى اللّه عليه وسلم : « اتّقوا اللّه وأصلحوا ذات بينكم ؛ فإنّ اللّه تعالى يصلح بين المؤمنين يوم القيامة » . رواه الخرائطي في « مكارم الأخلاق » ؛ عن أنس من حديث طويل ، ورواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ، وضعّفه البخاري وابن حبّان .
وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ألا أخبركم بأفضل من درجة الصّلاة والصّيام والصّدقة ؟ ! » قالوا : بلى ! قال : « إصلاح ذات البين . وفساد ذات البين هي الحالقة » .
رواه أبو داود ، والترمذي وصحّحه ؛ من حديث أبي الدرداء .
ورواه كذلك الإمام أحمد ، والبخاري في « الأدب المفرد » ، قال الحافظ ابن حجر : سنده صحيح .
فينبغي للشخص الاعتناء بإصلاح ذات البين بين المسلمين ما وجد لذلك سبيلا . وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « ليس بكذّاب من أصلح بين اثنين ؛ فقال خيرا أو نمى خيرا » . رواه الشيخان ؛ من حديث أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وكذلك رواه الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن جرير ؛ كلهم من حديث حميد بن عبد الرحمن ؛ عن أمّه أمّ كلثوم بنت عقبة . ورواه الطبراني في « الكبير » من حديث شدّاد بن أوس .
وليس المراد من الحديث نفي ذات الكذب ! بل نفي إثمه . فالكذب كذب ؛ لإصلاح أو غيره .
وهذا الحديث يدلّ على وجوب الإصلاح ، لأنّ ترك الكذب واجب ، ولا يسقط الواجب إلّا بواجب آكد منه . انتهى جميعه من « الإحياء » و « شرحه » واللّه أعلم .
( و ) من محاسن الأعمال : ( الجود ، والكرم ، والسّماحة ) ومعانيها متقاربة .