تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وتوقير ذي الشّيبة المسلم ، . . .
شرح
داره - فقال : ما قمت إذا بحرمة ظلّ داره إن باعها معدما ! فدفع إليه ثمن الدار ؛ وقال : لا تبعها . وشكا بعضهم كثرة الفأر في داره ! فقيل له : لو اقتنيت هرّا ! فقال : أخشى أن يسمع الفأر صوت الهرّ ؛ فيهرب إلى دور الجيران ؛ فأكون قد أحببت لهم ما لا أحبّ لنفسي ! ! . وبالجملة : فالذي يشمل جميع حقوق الجار هو : إرادته الخير لجاره ، وموعظته بالحسنى ، والدعاء له بالهداية ، وترك الأذى وترك الإضرار على اختلاف أنواعه ؛ إلّا في الموضع الذي يجب فيه الإضرار بالقول ؛ أو الفعل . فإن كان كافرا ! يعظه بعرض الإسلام عليه ، وإظهار محاسنه برفق ، والترغيب فيه ، فيعظ الفاسق بما يناسبه أيضا ، ويستر عليه زلله عن غيره ، وينهاه برفق ، فإن أفاد ، وإلّا ! هجره ؛ قاصدا تأديبه مع إعلامه بالسبب ليكفّ . قاله ابن أبي جمرة . ذكره في شرح « الإحياء » . ( و ) من محاسن الأعمال : ( توقير ) - أي : تعظيم - ( ذي الشّيبة المسلم ) بما يستحقّه من التبجيل والتعظيم ؛ ففي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وسلم : « من إجلال اللّه : إكرام ذي الشّيبة المسلم » . . . الحديث ؛ أي : تعظيم الشيخ الكبير صاحب الشيبة البيضاء الذي عمّر في الإسلام ، وتوقيره في المجالس ، والرّفق به ، والشفقة عليه . وهذا الحديث قال العراقي : رواه أبو داود ؛ من حديث أبي موسى الأشعري بإسناد حسن . وقد سكت عليه أبو داود . أي : فهو عنده حسن ! وهكذا قال ابن القطّان ، والحافظ ابن حجر . وأورده ابن الجوزي في « الموضوعات » بهذا اللفظ ؛ من حديث أنس ، ونقل عن ابن حبّان أنه لا أصل له !