قال المصنّف في « جامعه » : معنى هذا الحديث : أنّه إنّما كان مع بلال حين خرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من مكّة هاربا ؛ ومع بلال من الطّعام ما يواريه تحت إبطه .
وعن أنس أيضا : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لم يجتمع عنده غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلّا على ضفف .
و ( الضّفف ) : كثرة أيدي الأضياف .
شرح
الطّعام إلّا شيء قليل بقدر ما يأخذه بلال تحت إبطه ، ولم يكن لنا ظرف نضع الطعام فيه ؛ كناية عن كمال القلّة .
( قال المصنّف ) يعني الترمذي ( في « جامعه » ) :
الذي قيل فيه : من كان عنده « جامع » الترمذي ؛ فكأنما في بيته نبي يتكلّم
( معنى هذا الحديث : أنّه إنّما كان مع بلال حين خرج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من مكّة هاربا ؛ ومع بلال من الطّعام ما يواريه تحت إبطه ) واعترضه العصام ؛ بأن بلالا لم يكن معه حين الهجرة .
وردّ بأن الترمذي لم يرد خروجه مهاجرا ، بل خروجه قبل الهجرة إلى الطائف وغيره .
( و ) أخرج الترمذي في « الشمائل » ( عن أنس أيضا ) رضي اللّه تعالى عنه ( أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لم يجتمع عنده غداء ) - بفتح المعجمة فمهملة - وهو الذي يؤكل أوّل النّهار ، ويسمّى السّحور غداء ، لأنه بمنزلة غداء المفطر . ( ولا عشاء ) - بفتح العين المهملة - هو : ما يؤكل آخر النهار ( من خبز ولحم ) ؛ أي : من هذين الجنسين ( إلّا على ضفف ) - بفتح الضاد المعجمة والفاء الأولى - أي : حال نادر وهو تناوله مع الضيف .
( و ) قال المصنف كما في « الشمائل » نقلا عن بعضهم :
( الضّفف ) - ك : فرس - ( : كثرة أيدي الأضياف ) . وهذا المعنى هو المراد