تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد أن ينام وهو جنب . . غسل فرجه وتوضّأ . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم تنام عيناه ولا ينام قلبه .
شرح
خبر الديلمي ؛ عن شدّاد بن أوس يرفعه : « ثلاث تورث الفقر : أكل الرّجل وهو جنب قبل أن يغسل يديه ، وقيامه عريا بلا مئزر وسترة ، والمرأة تشتم زوجها في وجهه » . ( و ) أخرج الشّيخان ، وأبو داود ، والنّسائيّ ، وابن ماجة ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب ؛ غسل فرجه ) ، أي : ذكره ( وتوضّأ ) - تمامه - للصّلاة . أي : وضوءه للصّلاة ؛ أي : توضّأ كما يتوضّأ للصّلاة ، وليس معناه أنّه توضّأ لأداء الصّلاة ! وإنّما المراد أنّه توضّأ وضوءا شرعيّا ؛ لا لغويا . انتهى « مناوي » . ( و ) أخرج الحاكم في « التفسير » - قال العزيزي : وهو حديث صحيح - ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم تنام عيناه ) بالتّثنية ، وبالإفراد ، على أنّه مفرد مضاف يعمّ ، روايتان في البخاري . ( ولا ينام قلبه ) ليعي الوحي الذي يأتيه ، بل هو دائم اليقظة ، لا يعتريه غفلة ؛ ولا يتطرّق إليه شائبة نوم ؛ لمنعه من إشراق الأنوار الإلهيّة الموجبة لفيض المطالب السّنيّة ، ولذا كانت رؤياه وحيا ، ولا تنتقض طهارته بالنّوم ، وكذا الأنبياء ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّا معشر الأنبياء تنام أعيننا ؛ ولا تنام قلوبنا » . رواه ابن سعد ؛ عن عطاء مرسلا ، ورواه البخاري وغيره بمعناه ؛ من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، ولفظها : ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يزيد في رمضان ، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ؛ يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ ، ثمّ يصلي أربعا ؛ فلا تسأل عن حسنهن