وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل القثّاء بالرّطب .
قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : أرادت أمّي معالجتي للسّمنة لتدخلني على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فما استقام لها ذلك حتّى أكلت الرّطب بالقثّاء ، فسمنت عليه كأحسن سمنة . أخرجه ابن ماجة ، . . .
شرح
( و ) أخرج الإمام أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والتّرمذي في « الجامع » و « الشمائل » ؛ عن عبد اللّه بن جعفر رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأكل القثّاء ) - بكسر القاف وتشديد المثلّثة ممدودا - : نوع من الخيار ، وقيل : هو اسم جنس لما يشمل الخيار والعجّور والفقّوس ؛ واحدته قثّاءة . ( بالرّطب ) ، أي : مصحوبا معه دفعا لضرر كلّ منهما ، وإصلاحا له بالآخر .
وفي « الصّحيحين » : عن عبد اللّه بن جعفر : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأكل الرّطب بالقثّاء .
والفرق بينهما : أنّ المقدّم أصل في المأكول كالخبز ، والمؤخّر كالإدام .
ومن فوائد أكل هذا المركّب المعتدل تعديل المزاج وتسمين البدن ؛
فقد ( قالت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : أرادت أمّي معالجتي للسّمنة لتدخلني على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فما استقام لها ذلك ) .
وفي رواية : فلم أقبل عليها بشيء ممّا تريد ( حتّى أكلت ) .
وفي رواية : حتّى أطعمتني ( الرّطب بالقثّاء ، فسمنت عليه كأحسن سمنة .
أخرجه ) أبو داود ، و ( ابن ماجة ) - بسكون الهاء وصلا ووقفا ؛ لأنّه اسم أعجمي - وهو لقب ليزيد « والد الإمام أبي عبد اللّه محمد بن يزيد القزويني ، صاحب « السّنن » ، وتقدمت ترجمته .