وأكل يوما الرّطب في يمينه ، وكان يحفظ النّوى في يساره ، فمرّت شاة ، فأشار إليها بالنّوى ، فجعلت تأكل من كفّه اليسرى وهو يأكل بيمينه حتّى فرغ ، وانصرفت الشّاة .
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يجمع بين الخربز والرّطب .
و ( الخربز ) : البطّيخ الأصفر .
شرح
( وأكل ) صلى اللّه عليه وسلم ( يوما الرّطب في يمينه ؛ وكان يحفظ النّوى في يساره ، فمرّت ) به ( شاة فأشار إليها بالنّوى ؛ فجعلت تأكل من كفّه اليسرى وهو يأكل بيمينه حتّى فرغ ، وانصرفت الشّاة ) ، قال العراقي : هذه القصّة رويناها في « فوائد أبي بكر الشّافعي » من حديث أنس بإسناد ضعيف . انتهى .
( و ) أخرج النّسائيّ والتّرمذيّ في « الشمائل » ؛ ( عن أنس رضي اللّه تعالى عنه ؛ رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يجمع بين الخربز والرّطب ) .
وأخرج الطّيالسي بسند حسن ؛ عن جابر رضي اللّه تعالى عنه :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأكل الخربز بالرّطب ؛ ويقول : « هما الأطيبان » .
وأخرجه أبو الشّيخ أيضا .
( والخربز ) - بكسر الخاء المعجمة وسكون الرّاء وكسر الموحّدة ، بعدها زاي - ( : البطّيخ ) بالفارسيّة ، والمراد به : ( الأصفر ) ؛ لا الأخضر كما وهم ؛ لأنّه المعروف بأرض الحجاز .
واستشكل بأنّ الغرض التّعديل بين برودة البطّيخ وحرارة الرّطب - كما علمت - والأصفر حارّ ، والبارد إنّما هو الأخضر ، فالأصفر ليس بمناسب هنا ! ! .
وأجيب بأنّ المراد الأصفر غير النّضيج ، فإنّه غير حارّ ، والحارّ ما تناهى نضجه ، وليس بمراد ؛ كما ذكره بعض شرّاح « المصابيح » . انتهى « باجوري » .