تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل البطّيخ بالخبز وبالسّكّر ، . . .
شرح
قال ابن القيّم : وهذا من تدبير الغذاء الحافظ للصّحّة ، لأنّه إذا كان في أحد المأكولين كيفية تحتاج إلى كسر وتعديل كسرها وعدّلها بضدّها . انتهى . قيل : وأراد البطّيخ قبل النّضج ، فإنّه بعده حارّ رطب . قال ابن القيّم : في البطّيخ عدّة أحاديث لا يصحّ منها شيء غير هذا الحديث . انتهى . نقله المناوي . وقال في « المواهب » : وأمّا فضائل البطّيخ فأحاديثه باطلة ، وإن أفرده النّوقاتي في جزء ؛ كما قاله الحفّاظ ، واللّه أعلم . وقد كان محمد بن أسلم الطوسي ، العالم الرّباني ، الزّاهد الورع ، المقتدي بالآثار ، الذي وصفه ابن المبارك بأنّه ركن من أركان الإسلام ، كان لا يأكل البطّيخ تورّعا ؛ لأنّه لم ينقل كيفيّة أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم له ، أي : هل بقشره ولبه ؛ أو بدونهما . فلعلّ هذا مراده ! ! وإلّا ! فقد ورد كيفيّة جمعه بين الرّطب والقثّاء أو البطّيخ ؛ فيما رواه الطّبراني في « الأوسط » من حديث عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قال : رأيت في يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قثّاء وفي شماله رطبا ، وهو يأكل من ذا مرّة ، ومن ذا مرّة ! ! . وفي سنده ضعف . وقد تقدّم حديث أنس في أول هذا الفصل ، وأنّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يأخذ الرّطب بيمينه والبطّيخ بيساره ، فيأكل الرّطب بالبطّيخ ، وكان البطّيخ أحبّ الفاكهة إليه . ( و ) في « الإحياء » : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم يأكل البطّيخ بالخبز ) . قال العراقي : لم أره ! وإنّما وجدت أكله العنب بالخبز ، في حديث عائشة عند ابن عدي بسند ضعيف . ( و ) يأكل تارة ( بالسّكّر ) ، قال العراقيّ : إن أريد بالسّكّر نوع من التّمر والرّطب مشهور ! فهو الحديث الآتي بعده . وإن أريد بالسّكّر الذي هو بطبرزد ! ! فلم أر له أصلا إلّا في حديث منكر معضل ، رواه أبو عمر النّوقاتي في كتاب « البطيخ » ، من رواية محمد بن علي بن الحسين : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أكل بطّيخا بسكّر ، وفيه موسى بن إبراهيم المروزي ؛ كذبه يحيى بن معين . انتهى .