وربّما أكله بالرّطب ، ويستعين باليدين جميعا .
شرح
قلت : قال في « المصباح » : السّكّر نوع من الرّطب شديد الحلاوة ؛ قال أبو حاتم في كتاب « النخلة » : نخل السّكر ، الواحدة سكّرة .
وقال الأزهري : التّمر نخل السّكّر وهو معروف عند أهل البحرين ، فإن كان المراد بالسّكّر هنا هو الطّبرزدي ؛ فيتعيّن أن يكون المراد بالبطّيخ هو الأصفر ، فإنّه الذي يؤكل به ؛ مع احتمال إرادة الأخضر ، إلّا أنّ ابن حجر ذكر في « شرح الشّمائل » أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لم ير السّكّر ، وما ورد بأنّه حضر ملاك بعض الأنصار فنثر على العروس بالسّكّر واللّوز ! ! فلا أصل له . انتهى ؛ جميعه من « شرح الإحياء » .
( وربّما أكله بالرّطب ) . قال الحافظ العراقي :
رواه التّرمذي والنّسائي من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها وحسنه الترمذي ولابن ماجة من حديث سهل بن سعد : كان يأكل الرّطب بالبطيخ وهو عند الدّارمي بلفظ : البطيخ بالرّطب وروى ابن عدي من حديث عائشة رضي اللّه عنها : كان أحبّ الفاكهة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الرّطب والبطّيخ . وهو ضعيف . انتهى .
قلت : ورواه الطّبراني في « الكبير » ؛ من حديث عبد اللّه بن جعفر بلفظ :
كان يأكل البطّيخ بالرّطب . وروى الطّيالسي ؛ من حديث جابر بسند حسن :
كان يأكل الخربز بالرّطب ، ويقول : « هما الأطيبان » . وهذا يؤيّد قول من قال : إنّ المراد بالبطّيخ هو الأصفر . انتهى من « شرح الإحياء » .
( ويستعين باليدين جميعا ) ، قال العراقي : رواه الإمام أحمد ، من حديث عبد اللّه بن جعفر قال : آخر ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في إحدى يديه رطبات ، وفي الأخرى قثّاء يأكل من هذه ، ويعض من هذه .
وتقدم حديث أنس السّابق أوّل الفصل ، في أكله بيديه .
وروى الطّبراني في « الأوسط » ؛ من حديث عبد اللّه بن جعفر : رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في يمينه قثّاء وفي شماله رطب ، وهو يأكل من ذا مرّة ومن ذا مرّة . وسنده ضعيف .