. . . . . . . . . .
شرح
الغزالي ؛ ثمّ النّووي ، فيجوز مع الكراهة الأكل بالشّمال .
لكن نصّ الشافعي في « الرّسالة » وفي مواضع من « الأم » على الوجوب ! ! وكذا نقله عنه الصّيرفي في « شرح الرّسالة » ، وانتصر له الإمام تقي الدّين السّبكي .
قال الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » : ويدلّ على وجوب الأكل باليمين ورود الوعيد في الأكل بالشّمال ؛
ففي « صحيح مسلم » من حديث سلمة بن الأكوع أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم رأى رجلا يأكل بشماله فقال له : « كل بيمينك » فقال : لا أستطيع ، فقال : « لا استطعت » . فما رفعها إلى فيه بعد .
وورد التّصريح باسم الرجل فيما رواه عبد بن حميد ، والدّارمي وابن حبّان والطّبراني ؛ عن سلمة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أبصر بسر - بضمّ الموحّدة وإسكان السّين المهملة - ابن راعي العير - بفتح العين وإسكان التحتيّة - الأشجعي ، يأكل بشماله ، فقال : « كل بيمينك » ، قال : « لا أستطيع » ، فما رفعها إلى فيه بعد . أي فما استطاع رفعها إلى فيه بعد . زاد في رواية ل « مسلم » : لم يمنعه إلا الكبر .
وبه استدلّ القاضي عياض في « شرح مسلم » على أنّه كان منافقا .
وزيّفه النّووي بأنّ ابن منده وأبا نعيم وابن ماكولا وغيرهم ذكروه في الصّحابة ! ! قال في « الإصابة » : وفيه نظر ، لأنّ جميع من ذكره لم يذكر له سندا إلّا هذا الحديث ، فالاحتمال قائم ! ؟ ويمكن الجمع بأنّه لم يكن في تلك الحالة أسلم ، ثمّ أسلم بعد . انتهى .
وفي « الفتح » : إنّ النّووي ردّه أيضا بأنّ الكبر والمخالفة لا يقتضي النّفاق ، لكنّه معصية إن كان الأمر للوجوب ؟ ! .
وقد أجيب عن الاستدلال لوجوب الأكل باليمين بهذا الحديث بأنّ الدّعاء ليس لترك مستحبّ ، بل لقصد المخالفة كبرا بلا عذر ، فدعا عليه ، فشلّت يمينه .