أنّه دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده طعام ؛ فقال :
« ادن يا بنيّ . ، فسمّ اللّه تعالى ، [ وكل بيمينك ] ، . . .
شرح
حديثين ، وخرّج عنه الأربعة ، وروى عنه عطاء وثابت .
ومات سنة : - 83 - ثلاث وثمانين ، في خلافة عبد الملك .
( أنّه ) أي : عمر بن أبي سلمة ( دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعنده طعام ) ؛ أي :
والحال أنّ عنده صلّى اللّه عليه وسلم طعاما . ( فقال : « ادن ) بضمّ همزة الوصل عند الابتداء بها وبضمّ النّون أيضا ؛ أمر من الدّنو ، أي : أقرب إلى الطّعام ، يقال : دنا منه وإليه :
قرب ( يا بنيّ ) - بصيغة التّصغير - شفقة منه صلّى اللّه عليه وسلم .
وفيه أنّه ينبغي للكبير ملاطفة الصّغير ، لا سيّما على الطّعام ؛ لشدّة الاستحياء حينئذ ( فسمّ اللّه تعالى ) ؛ طردا للشّيطان ومنعا له من الأكل ، والخطاب وإن خصّ الغلام لكن الحكم عامّ ، والأمر فيه للنّدب ، وهي سنّة كفاية ، ولا خلاف في أنّ التّسمية بدء كل أمر محبوب سنّة مؤكّدة .
ويسنّ للمبسمل الجهر ليسمع غيره فيقتدي به ، وفيه حصول السّنّة بلفظ « باسم اللّه » ، لكن الأكمل إكمالها ؛ كما صرّح به في « الأذكار » ، فقال ما حاصله :
الأفضل إكمالها ، وتحصل السّنّة ب ( باسم اللّه ) .
قال الحافظ أبو الفضل ابن حجر رحمه اللّه تعالى : ولم أر لما ادّعاه من الأفضليّة دليلا خاصّا ! ! . قال حجّة الإسلام الغزالي : يقول مع اللّقمة الأولى باسم اللّه ، ومع الثّانية باسم اللّه الرحمن ، ومع الثّالثة بسم اللّه الرحمن الرحيم . فإن سمّى مع كلّ لقمة فهو أحسن حتى لا يشغله الشّره عن ذكر اللّه ، ويزيد بعد التّسمية :
« اللّهمّ بارك لنا فيما رزقتنا ، وقنا عذاب النّار » .
قال الحافظ ابن حجر : ولا أصل لذلك كله ، واستحب العبّادي الشّافعي أن يقول « بسم اللّه الّذي لا يضرّ مع اسمه شيء » .
( [ وكل بيمينك ] ) حمله أكثر الشّافعيّة وغيرهم على النّدب ، وبه جزم