وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أكل عند قوم . . لم يخرج حتّى يدعو لهم ، فكان يقول : « اللّهمّ ؛ بارك لهم وارحمهم » ،
شرح
في ندب الذّكر المذكور كلّ ما يشتمل على أفعال متعدّدة ؛ من نحو اكتحال ، وتأليف ، وشرب ، ما لم يكره الكلام أثناءه كجماع . انتهى « شرح الأذكار » .
واعلم أنّ هذا الحديث ، والّذي قبله ، كلاهما حديث واحد ، ذكره ابن علّان في « شرح الأذكار » عن ابن حجر ، ولفظه :
عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان يأكل طعاما في ستّة نفر من أصحابه ، فجاء أعرابيّ فأكله بلقمتين ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « أما إنّه لو ذكر اللّه تعالى لكفاكم ، فإذا أكل أحدكم فليذكر اسم اللّه تعالى ، فإن نسي أن يذكر اسم اللّه تعالى ؛ فليقل باسم اللّه أوّله وآخره » حديث حسن ، أخرجه أحمد وابن ماجة ورجاله ثقات . انتهى .
ثمّ ذكر أنّ ابن حجر ذكره من طريق أخرى عن عائشة ؛ وقال : أخرجه أحمد وأبو داود والتّرمذي والنّسائي والحاكم ، وقال التّرمذي : حديث حسن صحيح ، ثمّ ذكر أنّ بعض المحدّثين ذكر الحديث مقتصرا على القطعة الأولى ، وبعضهم مقتصرا على القطعة الأخيرة ؛ كما فعل المصنف النّبهاني .
ثمّ قال : قال الحافظ : لحديث عائشة شاهد من حديث ابن مسعود أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من نسي أن يذكر اللّه تعالى في أوّل طعامه ؛ فليقل حين يذكر « باسم اللّه أوّله وآخره » ؛ فإنّه يستقبل طعاما جديدا ، ويمنع من كان يصيب منه » .
أخرجه الحافظ ابن حجر من طريق الطّبراني في « الأوسط » قال : وأخرجه ابن حبّان ، قال الحافظ : ورجاله ثقات . انتهى .
( و ) في « المواهب » و « الباجوري » : ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أكل عند قوم لم يخرج ) من دارهم ( حتّى يدعو لهم ، فكان يقول ) - حين دعا في منزل عبد اللّه بن بسر المازني - ( : « اللّهمّ بارك لهم ) فيما رزقتهم ، واغفر لهم ( وارحمهم » ) .