وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل الطّعام في ستّة من أصحابه ، فجاء أعرابيّ فأكله بلقمتين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو سمّى . . لكفاكم » .
شرح
تلك التّسمية في عدم تمكّن شيطان ذلك الإنسان من الأكل معه فتأمّل . انتهى .
« شرح الأذكار » .
( و ) أخرج التّرمذي في « الجامع » و « الشّمائل » - واللّفظ له - ، والنّسائيّ ، وابن ماجة ، وابن حبّان في « صحيحه » وغيرهم - وقال التّرمذي : حديث حسن صحيح -
( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يأكل الطّعام في ستّة ) ؛ أي : مع ستّة ( من أصحابه ، فجاء أعرابيّ ) - بفتح الهمزة - نسبة إلى الأعراب ، وهم سكّان البادية . وفي « المصباح » : الأعرابي الذي يكون صاحب نجعة وارتياد للكلإ . زاد الأزهري : سواء كان من العرب أو من مواليهم ، فمن نزل البادية أو جاور البادين ، وظعن بظعنهم فهو أعرابي .
وإخبارها بذلك ! إمّا 1 - عن رؤيتها قبل الحجاب أو بعده ، واقتصرت في الرّواية على رؤية الإناء ، ولا يلزم منه رؤية الأعرابي !
أو 2 - عن إخباره صلّى اللّه عليه وسلم أو من غيره ، فإن كان الأخير ! فالحديث مرسل صحابي ، وهو حجّة ، خلافا للأسفرايني .
( فأكله ) ؛ أي : جاء ولم يذكر التّسمية ، وشرع في الأكل فأكل الطّعام المذكور ، ( بلقمتين ) ؛ أي : في لقمتين . وهذا يدلّ على أنّ الطّعام كان قليلا في حدّ ذاته ، وكفاية ستّة نفر بذلك الطّعام مع قلّته من جملة معجزاته صلّى اللّه عليه وسلم .
( فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لو سمّى ) - وفي لفظ « أما إنّه لو سمّى » وفي لفظ « لو سمى اللّه » - ( لكفاكم » ) وإياه ، ببركة التّسمية ، والمعنى : أنّ هذا الطّعام ؛ وإن كان قليلا ، لكن لو سمّى الأعرابي لبارك اللّه في الطّعام وكفاكم ، لكن لمّا ترك