تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وعن أبي أيّوب الأنصاريّ . . .
شرح
قال الطيبي : ذكر نعما أربعا : الإطعام ، والسّقي ؛ والتّسويغ ، ومكان الخروج ؛ فإنّه خلق الأسنان للمضغ ، والرّيق للبلع ؛ وجعل المعدة مقسما للطّعام ، ولها مخارج ، فالصّالح منه ينبعث إلى الكبد ، وغيره يندفع في الأمعاء ، كلّ ذلك فضل ونعمة يجب القيام بواجبها ؛ من الشّكر بالجنان ، والبثّ باللّسان ، والعمل بالأركان . ( و ) أخرج التّرمذي في « الشّمائل » ( عن أبي أيّوب ) ؛ خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار ( الأنصاريّ ) ، الخزرجي النّجاري ، المدني الصّحابي الجليل : شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق وبيعة الرّضوان وجميع المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ونزل عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين قدم المدينة مهاجرا ، وأقام عنده شهرا حتى بنيت مساكنه ومسجده . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مائة وخمسون حديثا ؛ اتّفق البخاري ومسلم على سبعة منها ، وانفرد البخاري بحديث ، ومسلم بخمسة . وروى عنه خلق كثير من الصّحابة والتابعين ؛ منهم البراء بن عازب ، وجابر بن سمرة ، وأبو أمامة الباهلي ، وابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وسالم بن عبد اللّه بن عمر . وعروة بن الزّبير . وخرّج له السّتّة ، وكان مع علي في حروبه كلّها . ومات بأرض الروم غازيا سنة : إحدى وخمسين مع يزيد بن معاوية . لما أعطاه أبوه القسطنطينية ؛ خرج معه فمرض ، فلما ثقل عليه المرض ؛ قال لأصحابه : إذا أنا متّ فاحملوني ، فإذا صاففتم العدوّ فادفنوني تحت أقدامكم ، ففعلوا ودفنوه قريبا من سورها . وقبره بالقسطنطينيّة معروف إلى اليوم ، والنّاس يعظّمونه ويستشفون به ؛
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 206 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي