تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أطعمت وسقيت ، وأشبعت وأرويت ، فلك الحمد غير مكفور ولا مودّع ولا مستغنى عنك » . وعن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه تعالى عنه قال : . . .
شرح
وزيادتها ، كما قيل : الحمد قيد للموجود صيد للمفقود . فلذلك أتى صلّى اللّه عليه وسلم بتلك الصّفات البليغة ، تحريضا لأمّته على التّأسّي به في ذلك ؛ فقال : ( « أطعمت وسقيت ، وأشبعت وأرويت ) - كلها بفتح التاء خطاب للّه عز وجل - ( فلك الحمد ) - أي : على ما أعطيت - ( غير مكفور ) - أي : غير مجحود فضله ونعمته ( ولا مودّع ) - بتشديد الدال - ( ولا مستغنى عنك » ) . قال العراقي : رواه الطّبراني من حديث الحارث بن الحارث بسند ضعيف . قلت : وهو صحابي أزدي . انتهى « شرح الإحياء » . ( و ) أخرج الإمام أحمد والأربعة والترمذي ، في « الشمائل » وصححه الضياء في « المختارة » ؛ ( عن أبي سعيد ) سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر - بالباء الموحدة وبالجيم - وهو ؛ خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ( الخدريّ ) - بضمّ الخاء المعجمة وإسكان الدّال المهملة - نسبة إلى خدرة ؛ جدّه الّذي هو الأبجر - مرّ في نسبه - . استصغر يوم أحد ؛ فردّ ، وغزا بعد ذلك مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة ، وكان أبوه مالك صحابيّا ، استشهد يوم أحد ، وهو من المكثرين في الرّواية . روي له عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ألف حديث ومائة وسبعون حديثا ؛ اتّفق البخاريّ ومسلم على ستّة وأربعين منها ، وانفرد البخاريّ بستّة عشر ، ومسلم باثنين وخمسين . قالوا : ولم يكن من أحداث الصّحابة أفقه من أبي سعيد الخدري . - وفي رواية : أعلم - ! ومناقبه كثيرة . وتوفي بالمدينة المنوّرة يوم الجمعة سنة : - 64 - أربع وستين ، وقيل : سنة أربع وسبعين . ودفن بالبقيع ( رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال :