ربّنا » . وكان إذا فرغ من طعامه . . قال : « اللّهمّ ؛ لك الحمد ، . .
شرح
نعم لا تحصى ، وهو في مقابلة النّعم واجب ، فالآتي به في مقابلتها يثاب عليه ثواب الواجب ، ومن أتى به ؛ لا في مقابلة شيء ! أثيب ثواب المستحب ، أمّا شكر المنعم بمعنى امتثال أوامره واجتناب نواهيه ؛ فواجب على كل مكلّف شرعا ، ويأثم بتركه إجماعا .
( ربّنا » ) بالرّفع على أنّه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو ربّنا .
وبالنّصب على المدح أو الاختصاص ، أو إضمار : أعني .
أخرج البخاري من حديث أبي أمامة : كان إذا فرغ من طعامه قال : « الحمد للّه الّذي كفانا ، وأوانا ، وأروانا ، غير مكفيّ ولا مكفور » . وقال مرّة « لك الحمد ربّنا غير مكفيّ ولا مودّع ولا مستغنى عنه ربّنا » .
وروى الجماعة إلّا مسلما من حديث أبي أمامة : كان إذا رفع مائدته ؛ قال :
« الحمد للّه كثيرا طيّبا مباركا فيه غير مكفيّ ، ولا مودّع ، ولا مستغنى عنه ربّنا » .
وفي رواية الترمذيّ وابن ماجة ، وإحدى روايات النّسائي « الحمد للّه حمدا » ، وفي لفظ للنّسائي « اللّهمّ لك الحمد حمدا » . ذكره في « شرح الإحياء » .
ورواه الترمذي في « الشمائل » عن أبي أمامة بلفظ : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا رفعت المائدة من بين يديه يقول : الحمد للّه حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه ، غير مودّع ولا مستغنى عنه ربّنا » .
( و ) أخرج الإمام أحمد بسند رجاله ثقات إلّا عبد اللّه بن عامر الأسلميّ ففيه ضعف من قبل حفظه ؛ كما قال الحافظ ابن حجر عن رجل من بني سليم له صحبة ، ولفظه :
( كان ) رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( إذا فرغ من ) أكل ( طعامه قال : « اللّهمّ ؛ لك الحمد ) ، لأنّ الطّعام نعمة ، والحمد عقيب النّعم يقيّدها ويؤذن باستمرارها