ويقبل الهديّة ؛ ولو أنّها جرعة لبن ، أو فخذ أرنب ، ويكافئ عليها ويأكلها ؛ ولا يأكل الصّدقة .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دعي لطعام وتبعه أحد . . أعلم به ربّ المنزل ؛ . . .
شرح
لا يدعوه أحمر ولا أسود من النّاس إلّا أجابه . . . الحديث ، وهو مرسل . انتهى .
( و ) كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( يقبل الهديّة ؛ ولو أنّها جرعة لبن ، أو فخذ أرنب ، ويكافئ عليها ) .
قال العراقيّ : روى البخاريّ ؛ من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقبل الهديّة ويثيب عليها .
وأمّا ذكر جرعة اللّبن وفخذ الأرنب ! ! ففي « الصحيحين » من حديث أمّ الفضل أنّها أرسلت بقدح من اللّبن إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وهو واقف بعرفة ، فشربه .
ولأحمد من حديث عائشة : أهدت أمّ سلمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . انتهى .
قلت : والّذي رواه البخاريّ من جهة قبول الهديّة والإثابة عليها رواه كذلك أحمد ، وأبو داود ، والترمذيّ في « السنن » ؛ وفي « الشمائل » .
ومعنى « يثيب عليها » - أي : يجازي عليها - فيسنّ التّأسّي به صلّى اللّه عليه وسلم ، ولكن محلّ ندب القبول حيث لا شبهة قوية فيها ، وندب الإثابة حيث لم يظنّ المهدى إليه : أنّ المهدي إنّما أهدى له حياء ؛ لا في مقابل ، فأمّا إذا ظنّ أنّ الباعث عليه إنّما هو الإثابة ! ! فلا يجوز له إلّا إن أثابه بقدر ما في ظنّه مما تدلّ عليه قرائن حاله ؛ قاله في « شرح الإحياء » .
( و ) كان صلّى اللّه عليه وسلم ( يأكلها ) ؛ أي : الهدية ، ( ولا يأكل الصّدقة ) .
رواه الشّيخان ؛ من حديث أبي هريرة ، ورواه أحمد والطّبراني ؛ من حديث سلمان ، ورواه ابن سعد ؛ من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها .
( وكان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا دعي لطعام وتبعه أحد ؛ أعلم به ربّ المنزل ) ،