تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
لهم منائح ، يرسلون له من ألبانها فيأكل منها ويشرب ، وكان له صلّى اللّه عليه وسلّم سبعة أعنز منائح ترعاهنّ أمّ أيمن حاضنته صلّى اللّه عليه وسلّم .
شرح
وسعد بن زرارة ، وغيرهم ؛ قاله الحافظ ابن حجر . ( لهم منائح ) - بنون ، وآخره حاء مهملة - : جمع منيحة ، وهي العطيّة لفظا ومعنى ، أي : غنم فيها لبن ، وأصلها : عطيّة النّاقة ؛ أو الشّاة ، وقيل : لا يقال : منيحة إلّا للنّاقة ، وتستعار للشّاة . قال الحربي : يقولون : منحتك النّاقة . وأعريتك النّخلة ، وأعمرتك الدّار ، وأخدمتك العبد ، وكل ذلك هبة منافع ؛ لا رقبة . فظهر بهذا أنّ المنيحة في الأصل شاة أو بقرة يعطيها صاحبها لمن يشرب لبنها ، ثمّ يردّها إذا انقطع اللّبن ، ثمّ كثر استعمالها حتى أطلق على كل شاة أو بقرة معدّة لشرب لبنها . لكنّ المراد هنا الشّياه ، فقد قال اليعمري : وأمّا البقر ! فلم ينقل أنّه صلّى اللّه عليه وسلم ملك منها شيئا . انتهى . أي : للقنية ، فلا يرد عليه ما في « الصّحيح » أنّه صلّى اللّه عليه وسلم ضحّى عن نسائه بالبقر في حجّة الوداع ! ! قاله الزّرقاني رحمه اللّه تعالى . ( يرسلون له ) صلى اللّه عليه وسلم ( من ألبانها فيأكل منها ، ويشرب ) هو وأهل بيته ، ( وكان له صلّى اللّه عليه وسلم سبعة أعنز ) - جمع عنز ، وهي : الأنثى من المعز إذا أتى عليها حول - ( منائح ترعاهنّ أمّ أيمن ) : بركة الحبشية ؛ ( حاضنته صلّى اللّه عليه وسلم ) . روى محمد بن سعد « كاتب الواقديّ » في « الطّبقات » ؛ من حديث أمّ سلمة رضي اللّه تعالى عنها : كان عيشنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اللّبن - أو قالت : أكثر عيشنا - . كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالغابة . . . الحديث . وفي رواية له : كانت لنا أعنز سبع ، فكان الراعي يبلغ بهن مرة الجمد ، ومرة أحدا ويروح بهن علينا ، وكانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لقاح بذي الجدر ، فيثوب إلينا ألبانها بالليل . . . الحديث . وفي إسنادهما محمد بن عمر الواقدي ! ! ضعيف في الحديث .