وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يخرج كثيرا إلى بساتين أصحابه ، فيأكل منها ويحتطب .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يجيب دعوة الحرّ والعبد ، . . .
شرح
وفي « الصحيحين » من حديث سلمة بن الأكوع : كانت لقاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ترعى بذي قرد . . . الحديث . وقد تقدم حديث « الصحيحين » ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها . وفيه : كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جيران من الأنصار ؛ وكانت لهم منائح فكانوا يرسلون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من ألبانها فيسقيناه .
( و ) في « كشف الغمة » : ( كان صلّى اللّه عليه وسلم يخرج كثيرا إلى بساتين أصحابه ، فيأكل منها ويحتطب ) تقدّم أنه صلّى اللّه عليه وسلم خرج إلى بستان أبي الهيثم بن التيّهان فيما رواه الترمذي من حديث أبي هريرة ؛ وقال : حسن غريب صحيح .
والقصة عند مسلم لكن ليس فيها ذكر لأبي الهيثم ، وإنما قال « رجل من الأنصار » ! !
وكذلك خرج صلّى اللّه عليه وسلم إلى بستان أبي أيوب الأنصاري ؛ كما رواه الطبراني في « المعجم الصغير » من حديث ابن عباس بسند ضعيف .
وخرج أيضا إلى بساتين غيرهما ؛ كما ذكره في « شرح الإحياء » .
( و ) في « كشف الغمة » و « الإحياء » : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم يجيب دعوة الحرّ والعبد ) . قال العراقي : رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم من حديث أنس :
كان يجيب دعوة المملوك . قال الحاكم : صحيح الإسناد . قلت : بل ضعيفه .
وللدارقطني في « غرائب مالك » والخطيب في « أسماء رواة مالك » ؛ من حديث أبي هريرة : كان يجيب دعوة العبد إلى أيّ طعام دعي ، ويقول : « لو دعيت إلى كراع لأجبت » .
وهذا بعمومه دالّ على إجابة دعوة الحرّ ، وهذه القطعة الأخيرة عند البخاري ؛ من حديث أبي هريرة . وروى ابن سعد من رواية حمزة بن عبد اللّه بن عتبة : كان