تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وإنّه كان في أهله لا يسألهم طعاما ولا يتشهّاه ، إن أطعموه . . أكل ، وما أطعموه . . [ قبله ] ، وما سقوه . . شرب . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم ربّما قام فأخذ ما يأكل بنفسه ، أو يشرب .
شرح
وليس المراد الشّبع النّسبيّ المعتاد في الجملة ، ففي « صحيح مسلم » خروجه صلّى اللّه عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر من الجوع وذهابهم إلى بيت الأنصاري ، وذبحه الشّاة ، وفيه : فلما أن شبعوا ورووا ! ! . قال النّووي : فيه جواز الشّبع . وما جاء في كراهته ! محمول على المداومة عليه ، فلا ينافي هذا الحديث وغيره من الأحاديث الدّالّة على جوازه ، وقد ترجم البخاري « باب من أكل حتّى شبع » ، وأورد حديث دخوله صلّى اللّه عليه وسلم منزل أبي طلحة ، وقوله له : « اذن لعشرة ثمّ عشرة » ، فأكل القوم كلّهم وشبعوا ، وهم ثمانون ، وحديث أبي بكر : كنّا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثين ومائة . . . الحديث ؛ وفيه : فأكلنا أجمعون ، وشبعنا . ( وأنّه ) صلى اللّه عليه وسلم ( كان في أهله لا يسألهم طعاما ) ، أي : لا يكلّفهم شيئا ليس عندهم ، أو ما لا يريدون إحضاره لغرض آخر يتعلّق بهم ، فلا ينافيه قوله : « هل عندكم من غداء ؟ » . ( ولا يتشهّاه ) إذ التّشهّي آية الحبّ ، وهو منزّه عنه ! ( إن أطعموه أكل ، وما أطعموه ) قدّموه له ليأكله ( [ قبله ] ) منهم ، فيأكل منه . ( وما سقوه ) من الأشربة لبن أو غيره ( شرب ) ، وهذا كان غالب أحواله صلّى اللّه عليه وسلم . ( و ) في « كشف الغمّة » و « الإحياء » : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ربّما قام فأخذ ما يأكل بنفسه ! أو يشرب ) . أخرج التّرمذي وصحّحه ، وابن ماجة ؛ عن كبشة : دخل علي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فشرب من في قربة معلّقة قائما . . . الحديث . وقد تقدّم حديث أبي داود والتّرمذي و « الشّمائل » ؛ عن أمّ المنذر بنت قيس :
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 193 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي