رضي اللّه تعالى عنه قال : رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أخذ كسرة من خبز ، فوضع عليها تمرة وقال : « هذه إدام هذه » .
وعن أنس رضي اللّه تعالى عنه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يعجبه الثّفل .
شرح
روى عنه ابناه يوسف ومحمد وغيرهما ، مات بالمدينة المنوّرة سنة ثلاث وأربعين هجرية ( رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال :
رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أخذ كسرة ) - بكسر الكاف وسكون السّين - أي قطعة ( من خبز فوضع عليها تمرة ، وقال : « هذه ) التمرة ( إدام هذه » ) الكسرة ، لأنّ التّمر كان طعاما مستقلا غير متعارف للائتدام ، فأخبر أنّه يصلح له .
وفي نسخة من « الشمائل » زيادة : « فأكل » بالفاء . وفي نسخة بالواو .
وهذا الحديث يقوّي قول من ذهب من الأئمّة إلى أنّ التّمر إدام ، كالإمام الشّافعي ومن وافقه .
ويؤخذ منه أنّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يدبّر الغذاء ، فإنّ الشّعير بارد يابس ، والتّمر حارّ رطب ، فكان صلّى اللّه عليه وسلم لا يجمع بين حارّين ولا باردين ، ولا مسهّلين ولا قابضين ولا غليظين ، ولا بين مختلفين ؛ كقابض ومسهّل .
ولم يأكل طعاما قطّ في حال شدّة حرارته ، ولا طبيخا بائتا مسخّنا ، ولا شيئا من الأطعمة العفنة والمالحة ، فإنّ ذلك كلّه ضارّ مولّد للخروج عن الصّحّة .
وبالجملة : فكان صلّى اللّه عليه وسلم يصلح ضرر بعض الأغذية ببعض ما وجد إليه سبيلا ، ولم يشرب على طعامه لئلا يفسده ، ذكره ابن القيّم .
( و ) أخرج الإمام أحمد والتّرمذيّ في « الشّمائل » ، والحاكم بسند جيّد ؛
( عن أنس رضي اللّه تعالى عنه ؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يعجبه الثّفل ) .
قال الزرقانيّ على « المواهب » : بضمّ الثّاء المثلّثة وكسرها ، وقاف ؛ في