تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وعن أمّ المنذر رضي اللّه تعالى عنها قالت : دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومعه عليّ ولنا دوال معلّقة . قالت : فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يأكل ، وعليّ معه يأكل . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم لعليّ : « مه يا عليّ ، فإنّك ناقة » .
شرح
ويعلم منه أنّ الوضوء لا يجب مما مسّته النار . واللّه أعلم . ( و ) أخرج أبو داود ، والتّرمذيّ في « الجامع » و « الشمائل » بإسناد حسن - كما قال العراقيّ - ( عن أمّ المنذر ) اسمها : سلمى بنت قيس بن عمرو الأنصاريّة ، من بني النّجار ، إحدى خالات النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من جهة أبيه ؛ بايعت وصلّت إلى القبلتين . لها صحبة ، خرّج لها أبو داود والنّسائي ( رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت : دخل عليّ ) - بتشديد الياء المثناة - ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومعه عليّ ولنا دوال ) - بفتح الدال المهملة ، وتنوين اللام المكسورة - : أعذاق من بسر النّخل تعلّق ، كلما أرطبت أكل منها على التّدريج ، واحدتها : دالية . ( معلّقة ) - بالرّفع ، صفة مؤكّدة لدوال - ( قالت : فجعل ) أي : شرع ( رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأكل ، وعليّ معه يأكل ) بالجملة عطف على « جعل » ( فقال صلّى اللّه عليه وسلم لعليّ : « مه ) ؛ أي : اكفف ( يا عليّ ، فإنّك ناقة » ) بكسر القاف بعده هاء . اسم فاعل . أي قريب برء من المرض لم تتقرّر صحّتك ، نخاف عليك عود المرض ؛ إن أكثرت . يقال نقه - بفتح القاف وكسرها - من بابي نفع وتعب ؛ إذا برئ من المرض . فالنقاهة حالة بين الصّحة والمرض . قال الأطباء : وأنفع ما يكون الحمية لناقه من المرض ، فإنّ طبيعته لم ترجع بعد إلى قوّتها ، والقوّة الهاضمة ضعيفة ، والطّبيعة قابلة ، والأعضاء مستعدّة ، فتخليطه يوجب انتكاسا أصعب من ابتداء مرضه .