فإنّ هذا أوفق لك » .
وعن عبد اللّه بن سلام . . .
شرح
وتقديم الجار والمجرور يفيد الحصر أي : أصب من هذا ؛ لا من غيره . أي :
خصّه بالإصابة ولا تتجاوزه . وفي التعبير ب « أصب » إشارة إلى أنّ أكله منه هو الصّواب .
( فإنّ هذا أوفق ) أي : موافق ( لك » ) فأفعل التّفضيل ليس على بابه ، وإنما كان موافقا له ، لأن ماء الشّعير نافع للنّاقه جدا ، لا سيّما إذا طبخ بأصول السّلق فإنّه من أوفق الأغذية لضعيف المعدة ، بخلاف الرّطب والعنب فإنّ الفاكهة تضرّ بالنّاقه لسرعة استحالتها ، وضعف المعدة عن دفعها .
وفيه أنّ التّداوي مشروع ، ولا ينافي التّوكّل اقتداء بسيّد المتوكّلين صلّى اللّه عليه وسلم .
( و ) أخرج أبو داود والتّرمذيّ في « الشمائل » بسند حسن أو صحيح
( عن عبد اللّه بن سلام ) بن الحارث الإسرائيليّ . وفي بعض النّسخ : عن يوسف بن عبد اللّه بن سلام عن أبيه . وهذه النّسخة أصحّ ، فالحديث من مسند يوسف بن عبد اللّه بن سلام ، لا من مسند أبيه ، وكلّ منهما صحابيّ جليل .
أما يوسف ! فولد في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وحمل إليه ، وأقعده في حجره ، وسمّاه يوسف ، ومسح رأسه .
وكنيته أبو يعقوب . روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثة أحاديث ، وروى عن أبيه ، وعن عثمان وعليّ وأبي الدّرداء وغيرهم . وذكره ابن سعد في الطّبقة الخامسة من الصّحابة ، وذكره جمع ممّن ألّف في الصّحابة .
وتوفّي في خلافة عمر بن عبد العزيز .
وقال بعضهم : بقي إلى سنة مائة من الهجرة رضي اللّه تعالى عنه
وأما أبوه عبد اللّه بن سلام - بتخفيف اللام - فيكنّى أبا يوسف ، أحد الأحبار والعلماء الأخيار ، وأحد من شهد له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالجنّة .